الصفحة 41 من 80

أنه لا يكفر من لم يكفر المخالفين ويقاتلهم (1) .

أنه لا يكفر من لم يدخل في طاعته (2) .

أنه لا يكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر ولا من عبد الصنم الذي على قبر البدوي لجهل الذين يعبدونها (3) .

أنه لا يكفر من توسل بالصالحين (4) .

أنه لا يكفر البوصيري ولا ابن الفارض ولا ابن عربي مع ما عندهم من طامات (5) .

وبعد هذا التقرير لعقيدة أهل السنة والجماعة من كلام الشيخ الإمام وعلماء السنة نبين ما يلي:

أن المالكي يبتر النص ولا يورده كاملًا وستأتي بعض الأمثلة على ذلك.

ما هو حد الكفر في نظره؟ قرر المالكي أن المشركين كفروا لأنهم لا يؤمنون بالبعث وكذبوا بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -, فقط, ولم يكفروا لأنهم صرفوا العبادات لغير الله من ذبح ونذر واستغاثة وسجود لغير الله, وهذا القول من أفسد الأقوال وأبطلها؛ إذ يلزم عليه أن لا يحكم بالردة على أحد حتى يجمع ما عند الكفار من نواقض، فيشرك وينكر البعث والنبوة، وهذا باطل بالإجماع، فمن آمن بالنبوة وأنكر بالبعث كفر، ولو أقر بالبعث وأنكر النبوة كفر، ولو أقر بالنبوة والبعث وأشرك في العبادة كفر، وهذا أمر ظاهر بين لمن تأمله. فذكر المالكي (ص64) : عبادة الأصنام هي السجود لها والصلاة لها وطلب الحوائج منها مع الكفر بالنبوات ... وأما المسلم فلا يصلى لولي ولا نبي ويقر بأركان الإسلام وأركان الإيمان ويؤمن بالبعث. وذكر (ص39) بعد أن ساق عن الشيخ الإمام قوله أن المشركين كانوا يؤمنون بتوحيد الربوبية من خلق وإحياء وإماتة. قال المالكي: هنا أيضًا رسم صورة زاهية للمشركين ولم يذكر تكذيبهم بالبعث.

(1) لمصدر نفسه: (1/104) .

(2) لمصدر نفسه: (10/128) .

(3) لمصدر نفسه: (1/104) .

(4) لمصدر نفسه: (9/34) .

(5) لمصدر نفسه: (9/34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت