الصفحة 40 من 80

قال رحمه الله: وأما ما ذكر الأعداء أني أكفر بالظن وبالموالاة أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - (1) . بل لا يكفر إلا ما أجمع المسلمون على تكفيره فقد قال رحمه الله: وأركان الإسلام خمسة أولها الشهادتان ثم الأركان الأربعة فالأربعة إذا أقر بها وتركها تهاونًا فنحن وإن قاتلناه على فعلها فلا نكفره بتركها, والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلًا من غير جحود ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان (2) .

سادسًا: أن من موانع تكفير المعين عند الشيخ الإمام الجاهل والمكره والمتأول، وقد قرر الشيخ محمد بن عبد الوهاب هذا الأمر في كثير من كتبه ورسائله.

ففي رسالة بعثها لمحمد بن عيد أحد مطاوعة ثرمداء، يقول فيها:"وأما ما ذكره الأعداء عني أني أكفر بالظن، والموالاة، أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، فهذا بهتان عظيم، يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله" (3) .

وفي رسالته لأهل القصيم، يشير رحمه الله إلى مفتريات من اتهمه بتكفير المسلمين وقتلهم، يقول الشيخ الإمام:"والله يعلم أن الرجل افترى عليّ أمورًا لم أقلها، ولم يأت أكثرها على بالي، فمنها قوله: أني أقول أن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء، وأني أكفر من توسل بالصالحين، وأني أكفر البوصيري، وأني أكفر من حلف بغير الله .. جوابي عن هذه المسائل أن أقول سبحانك هذا بهتان عظيم (4) . ومن مجمل ما قرره الشيخ وأقره المالكي لكنه يكابر مع ذلك:"

أنه لا يحكم بالكفر على الجاهل الذي يعمل الشرك والكفر حتى تبلغه الحجة (5) .

(1) ؤلفات الشيخ القسم الخامس (25) انظر كتاب:"إسلامية لا وهابية" (ص250) .

(2) الدرر السنية" (1/102) ."

(3) مجموع مؤلفات الشيخ" (5/25) ."

(4) الدرر السنية" (5/11، 12) ."

(5) لمصدر نفسه: (10/136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت