الصفحة 38 من 80

ومن أنواعه طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم، والتوجه إليهم. وهذا أصل شرك العالم. فإن الميت فد انقطع عمله، وهو لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا فضلًا لمن استغاث به. بل الميت محتاج إلى من يدعو له كما أوصانا النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا زرنا قبور المسلمين أن نترحم عليهم ونسأل الله لهم العافية والمغفرة. فعكس المشركون هذا، وزاروهم زيارة العبادة وجعلوا قبورهم أوثانًا تعبد، فجمعوا بين الشرك بالمعبود، وتغيير دينه ومعاداة أهل التوحيد ونسبتهم إلى تنقص الأموات، وهم تنقصوا الخالق بالشرك، وأوليائه المؤمنين بذمهم ومعاداتهم. وتنقصوا من أشركوا به غاية التنقص إذ ظنوا أنهم راضون منهم بهذا.

وما نجا من شرك هذا الشرك الأكبر إلا من جرد التوحيد لله وعادى المشركين في الله وتقرب بمقتهم إلى الله .. (1) .

رابعًا: أنه لا يلزم من الحكم على القول أو الفعل أنه كفر تكفير المعين, وقد أقر الشيخ الإمام ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية: أنه من أعظم الناس نهيًا عن أن ينسب معين إلى تكفير أو تفسيق أو معصية، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرًا تارة وفاسقًا أخرى.

خامسًا: أن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب قد التزم قواعد التكفير المعتبرة عند علماء الأمة ومن ذلك:

(1) ن كلام للشيخ الإمام في نقله عن ابن القيم في"مدارج السالكين" (1>344) بتصرف يسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت