وإن من عجائب الأيام أن تتهم الشيعة أهل السنة من أتباع الدعوة السلفية كالشيخ محمد بن عبد الوهاب بإكفار المسلمين وإحلال دمائهم وأموالهم، في حين أن الشيعة تعلن على رؤوس الملأ ومسامع العالمين إكفار خيار الأمة، وإكفار كبراء الصحابة، ومن تولاهم من فرق المسلمين، والذي يكفر خيار الصحابة كالصديق وعمر وعثمان وعائشة ومعاوية وغيرهم .. كيف لا يمنعه الحياء من أن يتهم أحدًا بإكفار المسلمين.. (1) .
ومن تلك المحاولات البائسة محاولة أحد دعاة الشيعة الزيدية وهو المدعو حسن بن فرحان المالكي في كتابه"قراءة نقدية لمذهب الشيخ محمد بن عبد الوهاب في التكفير", وهو مهما يحاول أن يخفي تشيعه ويتنصل منه, فكتبه خير شاهد على ذلك, ومن الأدلة على ذلك:
أن الزيدية هي مذهبه الذي تربى عليه، فهو زيدي الأسرة والمنشأ (2) .
إثارته الكلام حول الصحابة كما في (ص155) ، وسبه لبعضهم، وغضه من قدر أبي بكر وعمر، وإكثاره من الخوض فيما شجر بين الصحابة, ولمزه في معاوية وخالد بن الوليد, وغيرهم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
تعرضه لعدالة الصحابة كما في (ص46) من كتابه"قراءة نقدية"، فالصحابة في نظره كغيرهم يجب البحث في عدالتهم، وأن ثناء الله وثناء النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يدخل فيه جميع الصحابة، بل فقط المهاجرين والأنصار بل يرى حتى هؤلاء لا دليل على تعديلهم ويجب البحث عن عدالتهم (3) .
تفضيله الحسن والحسين على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما! كما في كتابه"الصحبة والصحابة" (ص183) .
(1) الصراع بين الإسلام والوثنية" (1>348) ."
(2) المالكي نسبة إلى (بني مالك) - وهي من منطقة جيزان- بالقرب من الحدود اليمنية، والذي لا يزال بعض أهلها على مذهب الزيدية, وهو يعترف أنه من أسرة زيدية، كما ذكر الشيخ ناصر الفهد في رده عليه.
(3) نظر كتابه"الصحبة والصحابة" (214- 215) .