الصفحة 34 من 80

"فإنه رحمه الله كان على ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وسلف الأمة وأئمتها .. فلا يكفر إلا من كفره الله ورسوله وأجمع على تكفيره الأمة، ويوالي كافة أهل الإسلام وعلمائهم .. ويؤمن بما نطق به الكتاب، وصحت به الأخبار، وجاء الوعيد عليه من تحريم دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، ولا يبيح من ذلك إلا ما أباحه الشرع، وأهدره الرسول، ومن نسب إليه خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة من سلف الأمة وأئمتها فقد كذب وافترى، وقال ما ليس له به علم" (1) .

"وسئل الشيخ حمد بن ناصر بن معمر - رحمه الله -، فقال السائل: إنكم تكفرون بالمعاصي."

فأجاب: ليس هذا قولنا، بل هذا قول الخوارج الذين يكفرون بالذنوب، ولم نكفّر أحدًا بعمل المعاصي، بل نكفّر من فعل المكفرات كالشرك بالله بأن يعبد معه غيره، فيدعوا غير الله، أو يذبح له، أو ينذر له، أو يخافه، أو يرجوه، أو يتوكل عليه، فإن هذه الأمور كلها عبادة لله بنص القرآن … إلى آخر جوابه رحمه الله" (2) ."

وقفات مع كتاب:

"قراءة نقدية لمذهب الشيخ محمد بن عبد الوهاب في التكفير"

قبل الحديث عن هذا الكتاب لا بد من توضيح مسألة, وهي أن من أعظم من ناصب العداء للدعوة السلفية وعلمائها هم الشيعة بأقسامها المختلفة من باطنية واثنا عشرية: الجعفرية والزيدية.

وقد وجدوا في هذا الوقت من الزمان أن العالم مستعر في محاربة الإرهاب (3) , فاغتنموا الفرصة في لصق تهمة التكفير بالدعوة السلفية, واتهام أئمتها بالخارجية والتكفبر.

(1) الأسنة الحداد في الرد على علوي الحداد"، (ص56، 57) ."

(2) "الدرر السنية"، (8/204) .

(3) نظر كتاب المخالف (ص28) ، فقد ذكر على أن أحداث سبتمبر من أسباب صدور الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت