الصفحة 26 من 140

قال عكرمة: فقلت له: كيف ذاك والهدهد ينصب له الفخ عليه التراب؟ فقال: (أعضك الله بهن أبيك ألم يكن إذا جاء القضاء ذهب البصر) انظر السنة [4/ 671/رقم 1228] .

قل محقق الكتاب: سنده صحيح.

قال سمير: عكرمة تابعي جليل من رجال البخاري ومن الأئمة الثقات وشهرته تغني عن التعريف به وكان سائلًا مستفسرًا مولاه ابن عباس رضي الله عنهما فأجابه بهذا الجواب الشديد ونقل ذلك الإمام اللالكائي ورواه عن أئمة ثقات ولم يتعقبوه بشيء ولم يقل أحد (إن هذه بذاءة وفحش) أو (ليت المصنف لم يورده فهو لا يخدم العقيدة) !!

وقد أحسن محقق كتاب السنة للالكائي فاكتفى بتصحيح السند ولم يعلق بشيء وهكذا ينبغي لطالب العلم أن يصنع.

والمقصود أن ما قاله شريك النخعي ليس بدعًا من قول السلف في المخالفين.

[16] ص211 قال الإمام عبد الله: حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا الهيثم بن جميل قال: سمعت حماد بن سلمة يقول عن أبي حنيفة: (هذا ليكبنه الله في النار) .

قال الشيخ القحطاني: (هذا الكلام فيه تأل على الله والمسلم منهي عن ذلك ثم مع أن الهيثم ثقة إلا أنه قد تغير فترك) .

قال سمير: أولًا: الهيثم بن جميل ثقة حافظ كما قال البيهقي والدارقطني وترجمته في التهذيب [11/ 90] وغيره تدلك على مكانته في الحفظ والإتقان وقد أساء الشيخ القحطاني هداه الله في جرح الرواة الثقات وتضعيفهم، وسيأتي أمثلة لذلك في الفصل الثالث وقد قال في حكمه على هذا الأثر: (في سنده الهيثم بن جميل، تغير فترك) فكرر تجريحه الصريح للثقة من غير برهان وقد سبقه إلى ذلك الكوثري فقال فيه: (قال ابن عدي: لم يكن بالحافظ يغلط على الثقات) .

فتعقبه الإمام المعلمي في التنكيل [1/ 519] فقال: (روى عبد الله بن أحمد عن أبيه: كان أصحاب الحديث ببغداد أبو كامل وأبو سلمة الخزاعي والهيثم وكان الهيثم أحفظهم وأبو كامل أتقنهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت