عليه وسلم عليه وروى القصة أئمة ثقات وأخرجها أصحاب المصنفات [1] في مصنفاتهم ولم يعلقوا عليها بشيء وما كان لهم أن يتعقبوها بشيء وما اجترأ أحد أن يقول: (ليت البخاري لم يورد هذا الكلام الذي لا يخدم الدين والعقيدة بشيء (( ! أو يصف قول أبي بكر رضي الله عنه بالفحش والبذاءة بل قال الحافظ في الفتح [5/ 340] في شرحه لقول أبي بكر:(قوله:"امصص بألف وصل ومهملتين الأولى مفتوحة بصيغة الأمر والبظر بفتح الموحدة وسكون المعجمة: قطعة تبقى بعد الختان في فرج المرأة وكانت عادة العرب الشتم بذلك لكن بلفظ الأم فأراد أبو بكر المبالغة في سب عروة بإقامة من كان يعبد مقام أمه وحمله على ذلك ما أغضبه به من نسبة المسلمين إلى الفرار وفيه جواز النطق بما يستبشع من الألفاظ لإرادة زجر من بدا منه ما يستحق به ذلك) ا. هـ."
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا) وفي لفظ: (فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا) . رواه أحمد [5/ 136] والبغوي في شرح السنة (13/ 120] من حديث أبي بن كعب، وله طريق آخر عند أحمد [5/ 133] .
وقد امتثل أبي بن كعب راوي الحديث لهذا الأمر النبوي كما ورد في الحديث المذكور حيث سمع رجلًا يفتخر بأبيه فقال له: (اعضض بهن أبيك) ثم ساق الحديث.
قال الألباني في الصحيحة [1/ 478] : (وقد عمل بهذا الحديث الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: من اعتزى بالقبائل فأعضوه أو فأمصوه) .
قال الإمام البغوي في شرح حديث أبي: (قوله:"بهن أبيه"يعني: ذكره قلت: يريد يقول له: اعضض بأير أبيك يجاهره بمثل هذا اللفظ الشنيع ردًا لما أتى به من الانتماء إلى قبيلته والافتخار بهم) .
قال سمير: وقد استعمل هذا اللفظ ابن عباس رضي الله عنهما في غير موضعه فقد روى الإمام اللالكائي في السنة بإسناده عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: (كان الهدهد يدل سليمان على الماء) .
(1) انظر البخاري [5/ 329] من طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر قال أخبرني الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان.