الصفحة 23 من 140

[13] ص 206 روى الإمام عبد الله بإسناده عن يوسف بن أسباط أنه قال: (قال أبو حنيفة لو أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخذ بكثير من قولي) .

علق الشيخ على ذلك بقوله: (مادام أن يوسف بن أسباط يغلط كثيرًا فلماذا لا تكون هذه من غلطاته؟) .

قال سمير: لجأ الشيخ كعادته إلى الطعن في الثقات من غير حجة دفاعًا عن أبي حنيفة فيوسف بن أسباط وثقه يحيى بن معين وقال العجلي صاحب سنة وخير وقال ابن عدي: من أهل الصدق إلا أنه لما عدم كتبه صار يحمل على حفظه فيغلط ويشتبه عليه وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم الحديث ربما أخطأ انظر التهذيب [11/ 407] .

ولعل الشيخ القحطاني اعتمد على قول الخطيب البغدادي: (كان يغلط كثيرًا) فأراد أن يضعفه بذلك في حكايته قول أبي حنيفة وهذا لا يتأتى هنا لأن مثل هذا يبعد أن يغلط فيه الراوي الثقة بخلاف روايته الحديث ثم إنهم بينوا سبب غلطه في الحديث وهو دفنه لكتبه كما قال البخاري وغيره.

وقد وافق الشيخ القحطاني زاهدًا الكوثري في طعنه في يوسف بن أسباط حيث قال هذا فيه: (من مغفلي الزهاد دفن كتبه واختلط واستقر الأمر على أنه لا يحتج به) .

فتعقبه الإمام المعلمي بقوله: (أما التغفيل والاختلاط فمن مفتريات الكوثري وأما دفن كتبه فصحيح وكذلك فعل آخرون من أهل الورع كانوا يرون أن حفظ الحديث وروايته فرض كفاية ... ) إلى أن قال: (ثم لم يتصد يوسف للرواية بعد أن دفن كتبه ولكن كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويحض على اتباع السنة وينفر عن البدعة فربما احتاج في أثناء ذلك لرواية الحديث فيذكره من حفظه فقد يقع له الخطأ في مظانه وإلى أي حد كان ذلك؟ ... .) ..

ثم ساق ترجمته انظر التنكيل [1/ 522 - 523] .

[14] ص 207 روى الإمام عبد الله بإسناده عن الأوزاعي قوله في أبي حنيفة: (كان ينقض عرى الإسلام عروة عروة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت