علق الشيخ على ذلك بقوله: (كيف يتصور أن محمد بن الحسن الشيباني أو القاضي أبا يوسف أو زفر بن هذيل أشد على الأمة من لصوص تاجر قمي؟ هذا أمر لا يقبله عقل مسلم منصف) .
قال سمير: لم يبين لنا الشيخ معنى (لصوص تاجر قمي) ولم يتبين لي معناها أيضًا.
ثم إن شريكًا لم يعين أصحاب أبي حنيفة الذين وصفوا بهذا الوصف فمن أين للشيخ هذا التعيين؟
وفي قول الشيخ: (هذا أمر لا يقبله عقل مسلم منصف) شدة والشيخ ولع بمثل هذا الأسلوب في نقده للأئمة ومفهوم كلامه أشد من منطوقه كما هو ظاهر لكل منصف!
[12] ص204 روى الإمام عبد الله بإسناده عن شريك أنه سئل عن استتابة أبي حنيفة فقال: (علم ذلك العواتق في خدورهن) .
قال الشيخ معلقًا: (يقول الشيخ المعلمي: إن حقيقة الاستتابة أن يقال للرجل تب فقد يقول العالم وإن لم يكن قاضيًا ولا أميرًا ذلك لغيره وقد يهدد بأنه إذا لم يتب رفع أمره للحاكم وهذا واضح جدًا) . انظر التنكيل [1/ 270] ا. هـ.
قال سمير: قد عكس الشيخ المسألة، لأن الإمام المعلمي قال هذا الكلام ردًا على الكوثري فقد صرح بتكذيب هذا الخبر وتكذيب شريك فقال: (الخبر كذب ملفق وخاصة بهذا اللفظ(استتبت أبا حنيفة) لأن شريكًا إنما ولي القضاء بعد وفاة أبي حنيفة بخمس سنين).
فقال المعلمي دفاعًا عن شريك النخعي رحمه الله: (وأما قوله: استتبت أبا حنيفة وقولهم له: استتبتم أبا حنيفة؟ فلا مانع من صحته وقد جاء نحو ذلك عن سفيان الثوري وحقيقة الاستتابة أن يقال للرجل تب فقد يقول العالم وإن لم يكن قاضيًا ولا أميرًا ذلك لغيره .. ) الخ انظر التنكيل [1/ 279 - 280] .
قال سمير: فكلام الإمام المعلمي كما ترى دفاع عن عرض شريك لا عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى والشيخ القحطاني أورده في غير موضعه ولم يسق الكلام من أوله فأوهم القارئ خلاف ما قصده الإمام المعلمي.