الصفحة 18 من 140

هذا من أوهم حماد) والشيخ لا يفرق بين الراوي والرواية فحماد هنا ليس راويًا عن غيره حتى يقال لعل هذا من أوهامه بل هذا قوله ورأيه وهو من أعلم الخلق بأبي حنيفة لأنه أستاذه وشيخه وقد لازمه وصحبه ثماني عشرة سنة كما ذكر أبو حنيفة نفسه (انظر تاريخ بغداد [13/ 333] ) فمن تراه أعلم بأبي حنيفة شيخه وأستاذه أم القحطاني؟ على أنه كان يمكن للشيخ أن يعتذر بأفضل من هذا كأن يقول مثلًا: إن حمادًا أراد أن يستوثق مما نقل إليه عن أبي حنيفة فأرسل سفيان لذلك.

وقد أورد الخطيب في تاريخه [13/ 333 - 334] ثناء حماد على أبي حنيفة واستخلافه له في مجلسه للعلم والفتيا. والله الموفق والهادي للصواب.

[7] ص186 روى الإمام عبد الله بأسانيده عن الإمام الأوزاعي أنه طعن في أبي حنيفة وقال فيه: (ينقض عرى الإسلام عروة عروة) فعلق الشيخ القحطاني بقوله: (مع ضعف هذه الروايات عن الإمام الأوزاعي فإن صريح العقل يقرر أنه من المستبعد أن يصف الأوزاعي أبا حنيفة بنقض عرى الإسلام مهما كان الخلاف بين الإمامين والحجة في ذلك أنه قد تواتر عن السلف رحمهم الله عدم التسرع في تكفير المعين فما بالك إذا المقصود هنا إمام متبوع من أئمة المسلمين؟ إن هذا الكلام مما لا يصدقه ويقبله عاقل مسلم يعرف لأئمة المسلمين قدرهم وإن كانوا مع ذلك غير معصومين من الخطأ والزلل) .

قال سمير: ها هنا عدة ملاحظات:

الأولى: تضعيفه للروايات مع أن بعضها ثابت وقد أقر بثبوتها الشيخ نفسه فقد روى الإمام عبد الله في ص207 فقرة 324 نفس هذا القول عن الأوزاعي وحسن الشيخ إسناده هناك.

وروى أقوالًا أخرى عن الأوزاعي مثلها أو نحوها وحسن إسنادها الشيخ كما في فقرة رقم 242 ص 185 وفقرة رقم 248 ص 187 قال الشيخ عن إسنادها رجاله ثقات والحق أن يقول: إسناده صحيح وفقرة رقم 251 ص 187 وحسن إسنادها، وفقرة رقم 252 ص 188 وسكت عنها وأغفلها مع أنها وردت بإسناد الفقرة رقم 251.

فقول الشيخ: (مع ضعف هذه الروايات عن الإمام الأوزاعي) وهم منه غفر الله له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت