فمن أساء بفعله أو قوله وتعدى ضرره إلى الغير فمثله يصح إطلاق الشؤم عليه وهو شؤم العمل والقول أي ضرره وشره.
والعبارة وردت عن الأوزاعي والثوري بلفظ: (ما ولد في الإسلام على هذه الأمة أشأم من أبي حنيفة) انظر ص188 فقرة 252.
وعن ابن عون بلفظ: (ما ولد في الإسلام مولود أشأم على أهل الإسلام من أبي حنيفة) انظر ص 189 فقرة255.
وقصدهم بكلمة أشأم أي (أضر) كما جاء في لفظ آخر عن الثوري: (ما ولد مولود بالكوفة أو في هذه الأمة أضر عليهم من أبي حنيفة) انظر ص195 فقرة 278.
وورد نحوه عن مالك (ص200 فقرة 296) وابن عيينة (ص217 فقرة 361) بلفظ: (ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة) .
وجاء عن الأوزاعي بلفظ: (أشر) انظر ص 187 فقرة 248.
وقد تابع الشيخ القحطاني السلفي! زاهدًا الكوثري في نقده للأئمة في إطلاقهم صفة الشؤم على أبي حنيفة حيث قال هذا الأخير معلقًا على الأثر المروي عن الإمامين: الأوزاعي والثوري رحمهما الله ما نصه: (وقد ورد لا شؤم في الإسلام) !.
فرد عليه الإمام المعلمي بقوله:(لم يريدا الشؤم الذي نفاه الشرع وإنما أرادا الشؤم الذي يثبته الشرع والعقل.
إذا كان في أخلاق الإنسان وأقواله وأفعاله ما من شأنه ديانة وعادة وقوع الضرر والمصائب بمن يصحبه ويتبعه ويتعدى ذلك إلى غيرهم صح أن يقال إنه مشئوم وإذا ظن أن ما يلحق الأمة من الضرر بسبب رجل آخر صح أن يقال: إنه لم يولد مولود أشأم على الأمة منه ... )الخ انظر التنكيل [1/ 268] .
[6] ص 184 روى الإمام عبد الله بإسناده إلى حماد بن أبي سليمان أنه قال لسفيان: (اذهب إلى الكافر يعني أبا حنيفة فقل له: إن كنت تقول: إن القرآن مخلوق فلا تقربنا) .
قال الشيخ القحطاني معلقًا: (قد يكون هذا من أوهام حماد) .
قال سمير: نقل الشيخ قبل ذلك ترجمة مختصرة من التقريب لحماد بن أبي سليمان وفيه قال: (فقيه صدوق له أوهام) فلهذا قال الشيخ في تعليقه على هذا الأثر: (قد يكون