300 [1] - قال: وحدثني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ... فذكر الحديث.
301 [2] - قال: وحدثني أبو إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه أنه قال: السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين.
قال: فقلت له: ما بال صاحبكم قال كذا وكذا؟ قال: ففي ذاك وصاحب من ذاك قبح الله ذاك) ا. هـ
قال سمير: ليس ها هنا إلا أثر واحد رواه الإمام عبد الله عن إبراهيم الناجي وهو ثقة عن حماد بن زيد وهو إمام ثقة حافظ.
فماذا صنع الشيخ؟
قطع الأثر إلى خمس فقرات ابتداءًا من فقرة 297 إلى فقرة 301 كما رأيت وحكم على الأولى (فقرة رقم 297) بأن إسنادها صحيح وضعف التي تليها بحجاج بن أرطأه وسكت عن الثالثة والرابعة وضعف الخامسة بالحارث الأعور ثم ذكر في المقدمة الفقرات 297، 298، 301 ضمن المرويات الضعيفة في مثالب أبي حنيفة وسكت عن فقرتي 299، 300! وهذا من عجائب صنيع الشيخ في هذا الكتاب.
لأنه ليس ثمة إلا أثر واحد، وهو فقرة 297، وأما الفقرات الأخرى فهي تابعة له، لأن حماد بن زيد أراد أن يحتج على أبي حنيفة بروايتين ساقهما بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم، الأولى من حديث ابن عباس، والثانية من حديث ابن عمر، وهما في صحيح البخاري ثم لقي الحجاج بن أرطأه فسأله عن المسألة فروى له الحجاج الحديث الأول وتابعه فيه وتابع شيخه أيوب في الثاني، وزاد الحجاج رواية ثالثة موقوفة على علي بن أبي طالب وكلها تخالف ما ذهب إليه أبو حنيفة من إيجاب الدم على من لبس السراويل والخفين لمن لم يجد إزارًا أو نعلين.
فلا أدري أي صنيع للشيخ أعجب أهو تقطيعه للأثر الواحد وعدم تفريقه بين أصل المسألة وبين الروايات الأخرى المرفوعة؟
(1) هذا الترقيم أيضًا من عمل الشيخ.
(2) هذا الترقيم أيضًا من عمل الشيخ.