على ثبوتها بل يقطع بصحتها لو فرض أنها لم ترد إلا من هذه الطرق الضعيفة فكيف إذا جاءت من طرق أخرى صحيحة؟
ومن أوهام الشيخ في عده للفقرات التي زعم أنها ضعيفة ذكره للفقرات: 297، 298، 301، وهي في الحقيقة أثر واحد مروي بإسناد واحد وقد حكم عليه الشيخ نفسه بالصحة في ص200.
وإليك بيان ذلك وتوضيحه: ففي ص200 فقرة رقم 297 قال الإمام عبد الله: (حدثنا إبراهيم بن الحجاج الناجي ثنا حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة، فجاءه رجل فقال: لبست النعلين، أو قال: لبست السراويل وأنا محرم أو قال لبست الخفين وأنا محرم فقال أبو حنيفة: عليك دم. فقلت للرجل: وجدت نعلين أو وجدت إزارًا؟ قال: لا فقلت: يا أبا حنيفة إن هذا يزعم أنه لم يجد قال: سواء وجد أو لم يجد.
قال حماد: فقلت: حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين) .
298 [1] وحدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين) .
فقال (يعني أبا حنيفة) بيده وحرك إبراهيم بن الحجاج يده أي: لا شيء فقلت له: فأنت عن من؟
قال: نا حماد عن إبراهيم قال: عليه دم وجد أو لم يجد.
قال: فقمت من عنده فتلقاني الحجاج بن أرطأه داخل المسجد، فقلت له: يا أبا أرطأه ما تقول في محرم لبس السراويل ولم يجد الإزار، ولبس الخفين ولم يجد النعلين؟ فقال: 299 [2] - حدثني عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ... فذكر الحديث.
(1) هذا الترقيم ليس من عندي وإنما هو من صنيع الشيخ في كتابه وسأذكر لك سببه.
(2) هذا الترقيم أيضًا من عمل الشيخ.