فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 12

كما قال بعض السلف في تفسير الموالاة: ومن لاق لهم دواة ( ) أو برى لهم قلما، أو ناولهم قرطاسا، دخل في هذا ( ) . أي دخل في الموالاة التي توعد الله عليها بقوله: ? وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ?

[ سورة المائدة، الآية: 51 ] .

وهكذا أيضا من هنأهم بأعيادهم، أو بأماكنهم التي يملكونها فإن ذلك لا يجوز، وما ذاك إلا أن فيه شيئا من احترامهم وتوقيرهم ورفع معنوياتهم.

فلا يجوز لك أن تهنئ كافرا أيا كان نوع كفره، فلا تهنئه بملك، ولا تهنئه بملبس، ولا بيوم مولد، ولا بعيد من أعيادهم، وكذلك بمنزل نزله، ولا بمال تموله أو غير ذلك، فإنك متى قلت هنيئا لك هذا الملبس، أو هنيئا لك هذا المولود، أو هنيئا لك هذا المنزل، أو نحو ذلك، كنت بذلك موقرا ومحترما له، فتدخل في التولي الذي توعد الله عليه بهذا الوعيد الشديد، وكذلك أيضا مشاركتك له في عيده، أو قبول هدية من هداياهم التي يضعونها في أعيادهم، مع العلم بأن تلك الأعياد -التي يفتخرون بها، أو يحتفلون بها، أو يجتمعون فيها، أو يتبادلون فيها التهاني- كلها أعياد مبتدعة لا أصل لها في الشرع.

فليس في دين الإسلام هذه الأعياد: لا عيد الكريسماس، ولا عيد المهرجان، ولا عيد المولد، ولا غير ذلك من الأعياد، بل كلها مبتدعة، ولكنهم يحبون أن يكون لهم أوقات يتبادلون فيها التحية والتهنئة، فلا يجوز للمسلمين أن يهنئوهم؛ مخافة أن يكونوا بذلك محترمين لهم وموقرين لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت