فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 12

ولقد بالغ علماء الإسلام في بغضهم وفي النهي عن التشبه بهم في أعيادهم، فذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه العظيم: (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) كلاما بليغا في النهي عن تهنئة الكفار بأعيادهم، فضلا عن مشاركتهم فيها، أو ترك العمل من الأعمال، وتعطيل الوظائف والحرف. إذا كانت في أزمنة أعيادهم، مثل النيروز والمهرجان وما أشبهها؛ فيقول: إن المسلم لا يجوز له مشاركتهم في تلك الأعياد، ولا تهنئتهم، ولا ترك الأعمال لأجلهم، بل ولا قبول أي هدية من هداياهم التي تدل على توقيرهم، أو تسبب محبة لهم ومودة لهم ( ) .

فإذا كان الله تعالى قد قطع الصلة بين المسلمين والكفار، وجعلهم أعداء لكم، فكيف مع ذلك نتواضع لهم، أو نقوم لهم احتراما، أو نوقرهم أو نقدرهم، ونحن نعلم أفعالهم بالمسلمين؟!

فماذا فعلوا في البلاد الإسلامية؟! ماذا فعلوا في البلاد الإسلامية التي تمكنوا منها: كالبوسنة والهرسك وبورما وكشمير وغيرها من بلاد المسلمين التي تولوا عليها ( ) وعاثوا فيها فسادا؟! لا شك أنهم متى تمكنوا من الإسلام ومن المسلمين أوقعوا بهم الوقيعة.

فكيف مع ذلك نعزهم، ونرفع معنوياتهم، ونظهر محبتهم؟!

لا شك أن ذلك خطر يا عباد الله على ديننا، وخطر على عقيدتنا أن نكون مخالفين لأمر الله، معظمين لأعداء الله، ومخالفين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

واعلموا عباد الله أن الله -سبحانه- أمركم بأمر عظيم، أمركم بالصلاة والتسليم على نبيكم الكريم، فقال تعالى: ? إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ? [ سورة الأحزاب، الآية: 56 ] .

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: « إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة.. فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي ... » ( ) الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت