فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 12

? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ? [ سورة الممتحنة، الآية: 1 ] .

فكل المشركين أعداء لله وأعداء للإسلام وأعداء للمسلمين، يكيدون لهم المكائد، ويضمرون لهم الحقد، ويبغضونهم ويحتقرونهم، فإن كل كافر وكل منافق بأي دين يدين به، فإنه عدو لله وعدو للإسلام، ومن كان عدوا لله وعدوا للإسلام، فإن الله تعالى عدوه، يقول الله تعالى: ? مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ ? [ سورة البقرة، الآية: 98 ] .

إذا كان الكافر عدوا لله- والله تعالى عدو له- وجب عليك أن تكون أيضا معاديا له، وإذا عاديت الكافر وجب عليك أن تقاطعه، وأن تهجره، وأن تبتعد عنه، وأن تحذره وتحذر منه، وأن تحقر من شأنه، وأن تمقته في ذات الله تعالى.

وهكذا كان صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد روي عن أبي موسى أنه استجلب كاتبا له كافرا، ثم إنه أعلم بذلك عمر -رضي الله عنه- وقال: إن لي كاتبا نصرانيا، فقال له عمر قولا شديدا، حيث قال: مالك قاتلك الله؟! أما سمعت الله تعالى يقول: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ? [ سورة المائدة، الآية: 51 ] ؟! فقال أبو موسى لي كتابته وله دينه، فقال عمر -رضي الله- لا تقربوهم بعد إذ أبعدهم الله، ولا تعزوهم بعد إذ أذلهم الله، ولا تحبوهم بعد إذ أبغضهم الله، ولا ترفعوهم بعد إذ وضعهم الله ( ) .

فوقعت هذه الكلمات موقعها من الصحابة رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت