(أتباع جهم أيضًا قالوا: لا تضر الذنوب مع الإيمان، فالناس سواء فاسقهم وصالحهم، ولا يعاقب مرتكب الكبيرة؛ فالأعمال لا تدخل في مسمى الإيمان عندهم) (1) .
(والإيمان هو: الإقرار باللسان، وهو التصديق، وأن المعرفة بالله عز وجل ليست من الإيمان) (2) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإيمان هاهنا) أشار إلى قلبه.
الوعيدية: (فهم الذين قالوا بانقاذ الوعيد على العاصي، وشددوا في ذلك حتى قالوا: إن مرتكب الكبيرة إذا مات ولم يتب فهو مخلد في نار جهنم، ويحكمون بخروجه من الإيمان في الدنيا) (3) ، (مرتكب الكبيرة إذا مات كان مخلدًا في النار لخروجه عن الإيمان كلية) (4) .
أهل السنة: (كانوا وسطًا، فقالوا: مرتكب الكبيرة يسمى:(فاسقًا) وينقص إيمانه، ولكنه لا يخرج من الإيمان ولا من دينه؛ فهو تحت المشيئة) (5) ، (ومرتكب الكبيرة مؤمن ناقص الإيمان، ويسمى فاسقًا لا كافرًا، وإذا مات على كبيرة فهو تحت مشيئة الله عز وجل) (6) .
وقال أهل السنة والجماعة: وإخلاف الوعيد كرم، بخلاف إخلاف الوعد؛ فإنه يمدح بإخلاف الوعيد بخلاف الوعد (7) .
قال الشاعر:
وإني إن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي
وسط في باب أسماء الإيمان والدين:
أهل السنة وسط في باب أسماء الإيمان والدين بين الخوارج والمرجئة.
(1) شرح العقيدة الواسطية لمصطفى العالم.
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي بتحقيق أحمد حمدان (28) .
(3) شرح العقيدة الواسطية (129) .
(4) المصدر السابق.
(5) شرح العقيدة الواسطية للدكتور الفوزان (126) .
(6) شرح العقيدة الواسطية لمصطفى العالم (64) .
(7) شرح العقيدة الواسطية لسعيد بن علي (48) .