فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 19

أهل السنة وسط في باب أفعال العباد بين الجبرية والقدرية.

الجبرية: (أتباع الجهم ينفون فعل العبد الاختياري ويقولون: إنه مجبور على فعله، وأن أفعاله نفس أفعال الله) (1) ، ولفظ الجبرية: (نسبة إلى الجبر؛ لأنهم غلوا في إثبات الفعل لله عز وجل، ونفوا الفعل من العباد، وأن العبد مجبور على فعله فحركاته كحركات المرتعش) (2) .

القدرية: (يقولون: إن العبد يخلق أفعاله ويجعلها دون مشيئة الله، وقدرته لهذا سمو مجوس هذه الأمة) (3) ، ولفظ القدرية: (نسبة إلى القدر، فقد غلوا فيه حتى قالوا: إن العبد يخلق الفعل بنفسه بدون مشيئة الله(4) ، ويقولون: إن الأمر أُنُف، وكذلك يعتقدون أن الله عز وجل لا يعلم بالفعل إلا بعد وقوعه).

أهل السنة والجماعة: توسطوا فقالوا: أن للعبد مشيئةً وأفعالًا، ولكن لا يفعل شيئًا بدون إرادة الله عز وجل ومشيئته (5) (( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ) ) [الصافات:96] ؛ للعبد قدرة وإرادة وفعل وهبها الله له لتكون أفعاله حقيقة لا مجازًا، فهي من العبد كسبًا ومن الله خلقًا، مع اعتقادهم أن الله خلق كل شيء )) (6) .

وسط في باب وعيد الله:

أهل السنة وسط في باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية.

المرجئة: (نسبة للإرجاء، وهو: التأخير. وسموا بذلك لأنهم أخروا الأعمال عن الإيمان وقالوا: لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة) (7) .

(1) شرح العقيدة الواسطية لمصطفى العالم.

(2) شرح العقيدة الواسطية (125) .

(3) شرح العقيدة الواسطية لمصطفى العالم (63) .

(4) شرح العقيدة الواسطية (125) .

(5) شرح العقيدة الواسطية للدكتور الفوزان (125) .

(6) شرح العقيدة الواسطية لمصطفى العالم (63) .

(7) شرح العقيدة الواسطية للدكتور الفوزان (126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت