ثم أشار ابن عبد الوهاب إلى الرأس الأول من رؤوس الطواغيت فقال:
(الأول: الشيطان الداعي إلى عبادة غير الله، والدليل قوله تعالى:(ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين) .
وإلى هذا أشرت بقولي:
22-لِصفِّهِمْ إبليسُ قد تَصَدَّرَا * بنهي شركه الكتابُ أخبرا
وأشار إلى القسم الثاني فقال:
(الثاني: الحاكم الجائر المغير لأحكام الله، والدليل قوله تعالى:(ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا) .
وقد أشرت إلى هذا بقولي:
23-فحاكم قد غَيَّر الأحكامَا * فَجَارَ عَنْ قَصْدِ الهَدَى إحْجَامَا
وذكر القسم الثالث فقال:
(الثالث: الذي يحكم بغير ما أنزل الله، والدليل قوله تعالى:(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) .
وأشرت إلى هذا بقولي:
24-وَذُو هَوىً لِمَا يَحِقُّ أبْطَلاَ * مُعَطِّلًا لِلْحُكم أو: مُبَدِّلًا
ثم ذكر القسم الرابع فقال:
(الرابع: الذي يدعي علم الغيب من دون الله، والدليل قوله تعالى:(عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدًا) .
وإلى هذا أشرت بقولي:
وَمُدَّعِي عِلْمٍ بِغَيْبٍ يُجْهَلُ * مِنْ دُونِ رَبِّ الخَلْقِ كَيْفَ يُعقَلُ
وذكر القسم الخامس فقال:
(الخامس: الذي يعبد من دون الله وهو راضٍ بالعبادة، والدليل قوله تعالى:(ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين) .