الصفحة 4 من 8

8-وأن تُعَادِيهِمْ وتُخْلِي دارَهم * ولاَ تَكُنْ مهما جَرَى جَارًا لهم

وقال أيضًا: (وأما معنى الإيمان بالله: أن تعتقد أن الله هو الإله المعبود وحده دون سواه.وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله. وتنفيها عن كل معبود سواه. وتحب أهل الإخلاص وتواليهم. وهذه ملة إبراهيم التي سفه نفسه من رغب عنها. وهذه هي الأسوة التي أخبر الله بها في قوله تعالى:(قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده) .

وإلى هذا أشرت بقولي:

9-هذا وللأيمان بالرحمن * معنى اعتقادٍ ما له من ثانِ

10-أَخْلِصْ له في أضْرُبِ العبادهْ * ولْتنفها عن غيره إرادهْ

11-وامْحَضْ ذَوِي الإخلاص منك وُدًّا * من قبل أن تأتي الغداة فردًا

12-ووالِهِمْ وَاقْلَ ذَوِي الإشْرَاكِ * وعادِهِمْ فالْغَيُّ ذُو شَرَاكِ

13-وَتِلْكَ مِلَّةُ الخَلِيلِ المُجْتَبَى * منك وعنها راغبًا تنكَّبا

14-ذي أسوةٌ للناس ما أحْسَنَهَا * شَريعةً للحق قد بيَّنَهَا

ثم قال: (والطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله ورضي بالعبادة من معبود أو: متبوع أو: مطاع في غير طاعة الله ورسوله فهو طاغوت) .

وإلى هذا أشرت بقولي:

15-دلالة الطاغوت في اللسان * مُشْتَقَّةٌ من لفظة الطغيان

16-تعني تخطِّي الحد بالمجاوزة * وبالمعاصي الخوضَ فِي المبارزهْ

17-كما أتى موسى به مُبَلِّغًا * (اذهبْ إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَا)

18-وكُلُّ مَنْ بِذَا المُسَمَّى لُقِّبَا * فَذَاكَ مَعْبُودٌ يَطَالُ الْكَوْكَبَا

19-مُتَّبَعًا يُطَاعُ مِنْ قَبِيلِ * فِي غَيْرِ طَوْعِ اللهِ والرَّسُولِ

20-وقال قومٌ إنه الشيطانُ * وغيرهم بل: كاهنٌ فتَّانُ

وقال أيضا: (والطواغيت كثيرة، ورؤوسهم خمسة) .

وإلى هذا أشرت بقولي:

21-إن الطواغيتَ رُؤوسٌ خَمْسُ * أعمالهم مفاسدٌ ورِجْسُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت