45-فَالصِّدْقُ من قرارةِ الفُؤادِ * لا باللسان وحده فنادِ
46-يليه إخلاصٌ يُنافي الشِّرْكَا * يا حبَّذَا نفْسٌ تفوح مِسْكَا
47-فحبُّها وحبُّ أهلها كما * بُغْضُ الذِي عنْ نهجها قد أَحْجَمَا
48-مَنْ يُصْبِحَنْ لِربه موحِّدا * لِجَنَّةٍ عَالِيَّةٍ يَدْخُلْ غَدَا
كتبه أبو الفضل
في: 19 ربيع الأول 1428هـ. من (البحر الرجز) .
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
مقدمة بقلم المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله حمدًا يليق بجلاله وكبريائه وعظمته التي لا تطيقها العقول، الحمد لله على سابغ نعمه، وعلى اصطفاء الإسلام دينًا لصفوة بريته، وقد بعث به المرسلين الذين اختارهم من خليقته، وجعلنا قوامين بشريعته وعلى ملته، ذابين عن كتابه وسنة نبيه، عاملين بهما بحوله وتوفيقه، وأشهد أن محمدًا عبده المصطفى، ونبيه المجتبى، وعلى آله وصحابته أهل الشهامة والوفا.
أما بعد:
فقد شاء الله أن أقوم بنظم رسالة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب التي أسماها: (رسالة في معنى الطاغوت) ، وفيها يقول:
(اعلم رحمك الله تعالى أن أول ما فرض الله على ابن آدم: الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، والدليل قوله تعالى:"ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت". فأما صفة الكفر بالطاغوت: أن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها، وتبغضها، وتكفر أهلها، وتعاديهم) .
وقد أشرت إلى هذا بقولي:
1-واعلم بأن الكفر بالطاغوت * فرضٌ من الخالق بالثبوتِ
2-على بني آدم أن يلتزموا * به وللإيمان أن يغتنموا
3-إلهُنَا سُبحانهُ مَن يُعبدُ * وَكُلَّ مَا بَرَا لَهُ يُوَحِّدُ
4-والكفر بالطاغوت يأخذ صفهْ * أقسامها أربعة معرفهْ
5-أولها: أبْطِلْ عبادة سوى * ربٍّ مُمَجَّدٍ على العرش استوى
6-والثاني: تركها وبغْضها يجِي * في ثَالِثٍ وكلُّ ذَا بالحُجَجِ
7-ورابعٌ: تكفير أهلها الأولى * قَدْ حُمِّلُوا بالشرك وزرًا أثقَلاَ