وأما عامة السلف والأئمة فعندهم أن إيمان العباد لا يتساوى بل يتفاضل وإيمان السابقين الأولين أكمل من إيمان أهل الكبائر المجرمين. أ ـ هـ
ثامنًا: الاستثناء في الإيمان: ـ
ومعناه: أن يقول الرجل أنا مؤمن إن شاء الله وهو عند السلف على
ثلاثة أقسام:
القسم الأول: استثناء محرم
وهو في أصل الإيمان (اعتقاد القلب ونطق اللسان)
فالواجب على المسلم أن يجزم في ذلك فيقول: أنا مؤمن، بمعنى أنه مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.
روى الخلال في السنة بسند صحيح عن أبي بكر بن حماد المقري قال: وأخبرني بعض أصحابنا قال: سمعت أبا عبد الله (يعني أحمد بن حنبل) يقول: لو كان القول كما تقول المرجئة أن الإيمان قول! ثم استثنى بعد على القول لكان هذا قبيحًا أن تقول: لا إله إلا الله إن شاء الله، ولكن الاستثناء في العمل.
وروى أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه (الإيمان ص22) عن محمد بن سيرين قال: إذا قيل لك أمؤمن أنت؟ فقل: (آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاط) (البقرة: من الآية136)