الصفحة 32 من 398

وروى أيضًا عن إبراهيم النخعي ومحمد بن سيرين وطاوس: إذا قيل لك أمؤمن أنت؟ فقل: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله

القسم الثاني: استثناء واجب

وهو الاستثناء في العمل؛ لأن العبد لا يدري هل جاء بالعمل على وجهه الكامل أم لا، وكذلك حتى لا يكون فيه تزكية للنفس.

قال الإمام أبو بكر الأجري في كتابه (الشريعة) :

من صفة أهل الحق ممن ذكرنا من أهل العلم: الاستثناء في الإيمان، لا على جهة الشك في الإيمان، ولكن خوف التزكية لأنفسهم من الاستكمالِ للإيمان، لا يدري أهو ممن يستحق حقيقة الإيمان أم لا؟؛ وذلك أن أهل العلم من أهل الحق إذا سئلوا: أمؤمن أنت؟ قال: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار، وأشباه ذلك، والناطق بهذا والمصدق به بقلبه مؤمن، وإنما الاستثناء في الإيمان لا يدري: أهو ممن يستوجب ما نعت الله عز وجل به المؤمنين من حقيقة الإيمان أم لا؟!

هذا طريق الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ والتابعين لهم بإحسان، عندهم أن الاستثناء في الأعمال لا يكون في القول والتصديق بالقلب وإنما الاستثناء في الأعمال الموجبة لحقيقة الإيمان، والناس عندهم على الظاهر مؤمنون يتوارثون، وبه يتناكحون، وبه تجري أحكام ملة الإسلام ولكن الاستثناء منهم على حسب ما بيناه لك وبينه العلماء من قبلنا. أ ـ هـ

القسم الثالث: استثناء جائز:

وهو إذا كان المقصود منه التبرك بذكر المشيئة، أو بيان التعليل، وأن ما قام بقلبه من الإيمان بمشيئة الله.

تاسعًا: نواقض الإيمان [1]

وهي في الجملة منها نواقض اعتقادية، ونواقض قولية، ونواقض عملية ولا تكون إلا بالكتاب والسنة فقط لا بأقوال الرجال وآرائهم.

ومنها: ـ

1 ـ الشك: وهو التردد بين التصديق والتكذيب، ولا يصلح إيمان العبد إلا بتصديق تام.

(1) أنظر في ذلك على الجملة: باب الردة في كتب الفقه، وانظر نواقض الإيمان الاعتقادية لمحمد على الوهيبي، وكتاب التوحيد للشيخ صالح الفوزان، وكتاب شرح نواقض الإيمان لسليمان بن ناصر العلوان، وكتاب مدارج السالكين لابن قيم الجوزية (1/ 336) ، وكتاب الإعلام بقواطع الإسلام لابن حجر الهيتمي، وكتابنا الكفر وقضية تكفير المسلم في عقيدة السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت