الصفحة 30 من 398

سابعًا: تفاضل أهل الإيمان

وأهل الإيمان يتفاضلون فيه، فليس إيمان من فعل المعاصي وانغمس فيها كإيمان من فعل معصية واحدة، وليس إيمان من فعل معصية مثل إيمان من ترك كل المعاصي، فكل يتفاضل بحسب عمله وإقباله على ربه، وهذا مذهب السلف، أما مذهب المرجئة فإيمان الناس كله واحد ولا فرق بين نبي وفاجر، وهم قوم قد طمس الله على بصيرتهم وأعماهم عن نور الوحي.

قال تعالى: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) (فاطر:32)

قال أبو بكر المروزي: قلت لأبي عبدالله في معرفة الله عز وجل في القلب يتفاضل فيه؟

قال: نعم

قلت: ويزيد؟ قال: نعم.

وقال عبدالله بن الإمام أحمد في (كتاب السنة 1/ 316)

وسمعت ابن المبارك يقول: الإيمان قول وعمل والإيمان يتفاضل.

ـ 25 ـ

قال: وسمعت النضر بن شميل يقول: الإيمان قول وعمل والإيمان يتفاضل.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في (الفتاوى 6/ 480) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت