عهد رسول الله كانوا مؤمنين على الحقيقة، وزعموا أن الكفر بالله هو الجحود والإنكار له باللسان. أ ـ هـ
وهؤلاء لعب الشيطان بعقولهم فأضلهم عن السبيل، ونسأل الله العصمة من الضلال.
5 ـ أما الأشاعرة: فقد حصروا الإيمان في المعنى اللغوي فقط، فهو في اللغة التصديق وكذلك في الشرع، ويجعلون الكفر هو التكذيب والجحود فقط. والأعمال عندهم ليست من الإيمان ولكنها شرط في كمال الإيمان المستحب. لأن الإيمان الواجب عندهم كامل بالتصديق القلبي فقط. [1]
6 ـ أما مرجئة الفقهاء: فعندهم الإيمان هو النطق والاعتقاد، والأعمال لا تدخل في مسماه وإن كان من فعل كبيرة أو ترك واجبًا فهو مستحق للعقوبة وإن دخل النار خرج بالشفاعة، والكفر عندهم على ما
(1) وظهرت طائفة من طلبة العلم يدعون أن هذه عقيدة المرجئة، وقد أتوا بكلام للبيجوري أنه يقول: والأعمال شرط كمال عند أهل السنة. والبيجوري أشعري فظنوا أن الرجل يحكي عقيدة الأشاعرة والمرجئة بقوله ذلك، مع العلم أن الرجل إذا كان يقصد الكمال المستحب فهو قول يشبه قول المرجئة وليست عقيدة المرجئة؛ لأن المرجئة يخرجون العمل من مسمى الإيمان فكيف يكون شرطا فيه؟!! فتنبه =
هذا وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في (مجموع الفتاوى 11/ 653) : فمن أراد بقوله نفى كمال الإيمان انه نفى الكمال المستحب فقد غلط وهو يشبه قول المرجئة ولكن يقتضي نفى الكمال الواجب وهذا مطرد في سائر ما نفاه الله ورسوله. أ ـ هـ