الصفحة 23 من 398

وقال تعالى عن إبليس: (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) (الأعراف:16) وهذه الأقوال لا يقولها عاقل يعرف ربه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (7/ 543 ـ 544) نقلا عن الأشعري في مقالاته عن فرق المرجئة:

الفرقة الأولى: منهم يزعمون أن الإيمان بالله هو المعرفة بالله وبرسوله وبجميع ما جاء من عند الله فقط، وأن ما سوى المعرفة من الإقرار باللسان والخضوع بالقلب والمحبة لله ولرسوله والتعظيم لهما والخوف والعمل بالجوارح فليس بإيمان، وزعموا أن الكفر بالله هو الجهل به، وهذا قول يحكى عن الجهم بن صفوان.

قال: وزعمت الجهمية أن الإنسان إذا أتى بالمعرفة ثم جحد بلسانه أنه لا يكفر بجحده، وأن الإيمان لا يتبعض، ولا يتفاضل أهله فيه، وأن الإيمان والكفر لا يكونان إلا في القلب دون الجوارح. أ ـ هـ

4 ـ الكرَّامية: وهم الذين قالوا: الإيمان هو النطق فقط، بمعنى أن من أتى بالنطق بالشهادتين وإن لم يصدق بقلبه ولم يعمل فهو كامل الإيمان.

قال أبو الحسن الأشعري في (مقالات الإسلاميين ص 141) :

الكرامية: أصحاب محمد بن كرام، يزعمون أن الإيمان هو الإقرار والتصديق باللسان دون القلب، وأنكروا أن يكون معرفة القلب أو شئ غير التصديق باللسان إيمانا، وزعموا أن المنافقين الذين كانوا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت