الصفحة 18 من 398

ـ 13 ـ

أن الخوارج عندهم من عمل كبيرة أو صغيرة (حسب فرقهم) فهو كافر في الدنيا ومخلد في النار يوم القيامة إذا لم يتب.

والمعتزلة قالوا: إن مرتكب الكبيرة ليس بكافر ولا مؤمن في الدنيا؛ بل هو في منزلة بين المنزلتين، وفي الآخرة كافر مخلد في النار إذا لم يتب ولكن عذابه دون الكافر الأصلي.

والسلف قالوا: إن مرتكب الكبيرة في الدنيا مؤمن بإيمانه وفاسق بكبيرته (مؤمن ناقص الإيمان) وفي الآخرة هو في مشيئة الله إن شاء عفا عنه ابتداء وأدخله الجنة وإن شاء عذبه، وإن عذبه لا يخلده في النار بل يخرجه منها بشفاعة الشافعين أو بقبضته.

2 ـ المرجئة: أخرجوا الأعمال من مسمى الإيمان، ويلزم من ذلك أن من أتى بتصديق القلب وقول اللسان فهو مؤمن كامل الإيمان، ولو أتى بكل الكبائر وإيمانه كإيمان جبريل وأبي بكر وعمر لأن الإيمان عندهم لا يزيد ولا ينقص، وقالوا إنه لا يضر مع الإيمان ذنب ولا ينفع مع الكفر طاعة.

والسلف أدخلوا الأعمال في مسمى الإيمان وأن من فعل كبيرة فهو ناقص الإيمان، وبذلك يزيد الإيمان بالطاعة وينقص بالمعصية.

قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ:

ومن زعم أن الإيمان قول بلا عمل فهو مرجىء، ومن زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص فقد قال بقول المرجئة، ومن لم ير الاستثناء في الإيمان فهو مرجىء، ومن زعم أن إيمانه كإيمان جبريل والملائكة فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت