الصفحة 5 من 45

وفي جانب"العبادة، والاستعانة"يقول الإمام ابن القيم:(وسر الخلق والأمر، والكتب والشرائع، والثواب والعقاب- انتهى إلى هاتين الكلمتين:

{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } [الفاتحة: 5] ).

إلى أن يقول رحمه الله:(فالناس في هذين الأصلين"العبادة والاستعانة"أربعة أقسام:

-أجلُّها وأفضلها: أهل العبادة والاستعانة بالله عليها.

-ومقابل هؤلاء القسم الثاني: وهم المعرِضون عن عبادته والاستعانة به، فلا عبادة ولا استعانة.

-وأما القسم الثالث: فهو من له نوع عبادة بلا استعانة..

-وأما القسم الرابع: فهو من توكل على الله، واستعان به على حظوظه وشهواته وأغراضه وطلبها منه وأنزلها به؛ فقضيت له، سواء كانت أموالًا أو رياسة أو جاهًا عند الخلق أو أحوالًا؛ من كشفٍ وتأثيرٍ وقوة وتمكين، ولكن لا عاقبة له، فإنها من جنس الملك الظاهر) .

الجانب الثاني: المقدمات"يحيى وعيسى"

ومن دلائل القدرة الإلهية.. المقدمات التي تدل عليها..

فقد جعل الله -بمقتضى رحمته- خلق يحيى مقدمة لخلق عيسى، ومعينًا للناس على فهم حقيقة الإعجاز في خلق عيسى من غير أب، فكانت آية خلق يحيى من جنس آية خلق عيسى، وهي إظهار قدرة الله على خلق ما يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت