الصفحة 22 من 97

وليس ذلك مختصًا بالنعم بل حتى الذي يفعله بعض الناس من الاحتفال بذكرى الأحزان فيجتمعون لذلك بمناسبة مرور عام أو أكثر كما يفعل هذا بعض المسلمين في فلسطين في تظاهراتهم بمناسبة ذكرى الاحتلال فهو داخل في مسمى العيد (1) وفيه تشبه بالكفار وإن لم يصحبه فرح وولائم ونحو ذلك مما يفعل في الأعياد عادة.

شبهة أخرى

وقد يقول بعض المخالفين، إن هذه الاحتفالات بمناسبة ولادة ذلك المعظم، من نبي، أو صالح، أو ملك، أو غيرهم، أو بمناسبة إنشاء كلية، أو مصنع، أو غيره، لا يقصد فيها التشبه، بل هي من العادات التي الأصل فيها الحل.

والجواب من وجوه:

الأول: أن هذه الاحتفالات المذكورة وما شابهها مأخوذة من الكفار إما من الكتابيين أو من غيرهم كما يعلم بالاستقراء.

فالاحتفال بالمناسبات الدينية أصله مأخوذ من النصارى واليهود فقد أحدثوا من ذلك الشيء الكثير فمن أعياد النصارى المشهورة: عيد مولد المسيح ورأس السنة الميلادية و"المائدة"إحياء لذكرى المائدة المنزلة من السماء (2) ، والجامع لهذه الأعياد هو: الذكرى بمناسبة دينية.

و"اليوبيل"عيد مأخوذ من اليهود وهو"عيد نزول الوصايا العشر على موسى عليه السلام فوق جبل سيناء) (3) ."

ومثل ذلك الأعياد المدنية فهي من سنن اليهود والنصارى ومنها عيد الثورة وعيد العمال وعيد الأم وعيد البنوك وعيد المرأة ويوم الشجرة وأسبوع النظافة ويوم الصحة العالمية ويوم الطفل… الخ (4) .

(1) للنصارى أعياد مشابهة منها"جمعة الصلبوت"التي يزعمون أن المسيح عليه السلام صلب فيها كذبوا ونحو ذلك أيضًا ما يفعله الرافضة يوم عاشوراء حزنًا على قتل الحسين رضي الله عنه.

(2) انظر"عيد اليوبيل"للشيخ بكر أبو زيد ص13.

(3) عيد اليوبيل ص31.

(4) عيد اليوبيل ص 18،19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت