الصفحة 20 من 97

وقال الشيخ علي محفوظ في"الإبداع في مضار الابتداع): (وأول من أحدث المولد النبوي بمدينة إربل الملك المظفر أبو سعيد في القرن السابع وقد استمر العمل بالموالد إلى يومنا هذا وتوسع الناس فيها وابتدعوا بكل ما تهواه أنفسهم وتوحيه إليهم شياطين الإنس والجن ولا نزاع في أنها من البدع إنما النزاع في حسنها وقبحها…) ا.هـ نقله (1) ."

فتبين مما سبق أن الاحتفال بالموالد ونحوها هو من ابتداع العبيديين ثم تابعهم عليها غيرهم من الزهاد والملوك وقلدهم في ذلك العوام وقد علمت أن هذا كله مخالف لدلالات النصوص الشرعية ولعمل سلف هذه الأمة في القرون المفضلة.

ويدخل في ذلك كل الاحتفالات والأعياد المحدثة سواء كانت متعلقة بمناسبات دينية كذكرى المولد النبوي أو الإسراء والمعراج أو الهجرة أو الغزوات والفتوحات أم تعلقت بغيرها من المناسبات كالأعياد الوطنية ونحوها فكلها داخل في النهي ويعظم خطرها ونكارتها إذا عرف أنها مأخوذة من أعياد الكفار، كأعياد اليوبيل بأنواعه: الفضي والذهبي والماسي (2) .

المسألة الثالثة: من شبه المخالفين

ومن شبه المخالفين في هذه الأعياد المحدثة قوله: إن هذه ليست أعيادًا وإنما هي احتفالات أو مناسبات وذكريات فقط بخلاف الأعياد التي يشرع فيها ذكر معين وصلاة معينة ونحو ذلك.

والجواب: إن هذا الذي ذكرتموه من الاحتفالات أو الذكريات المتكررة في الأعوام أو الشهور أو غير ذلك هو معنى العيد.

(1) ص [251] .

(2) كتب فضيلة الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله في تفصيل بدعة اليوبيل كتابًا ماتعًا رسمه بـ"عيد اليوبيل بدعة في الإسلام"ذكر فيه أن اليوبيل هو من أعياد اليهود الخاصة بهم فكان تحريمه من جهتين: التشبه ، والابتداع وضمنه بحوثًا لبعض الكتاب في هذا الموضوع وفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. (انظر الملحق في آخر هذا الكتاب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت