الصفحة 13 من 97

الوجه الثاني: أن ما يفعلونه في أعيادهم معصية لله لأنه: إما محدث مبتدع، وإما منسوخ وأحسن أحواله ولا حسن فيه أن يكون بمنزلة صلاة المسلم إلى بيت المقدس.

هذا إذا كان المفعول مما يتدين به وأما ما يتبع ذلك من التوسع في العادات من الطعام واللباس واللعب والراحة فهو تابع لذلك العيد الديني.

الوجه الثالث: أنه إذا سوغ فعل القليل من ذلك أدى إلى فعل الكثير ثم إذا اشتهر الشيء دخل فيه عوام الناس وتناسوا أصله حتى يصير عادة للناس بل عيدًا حتى يضاهى بعيد الله بل قد يزاد عليه حتى يكاد أن يفضي إلى موت الإسلام وحياة الكفر ] ا.هـ باختصار (1) .

ثم ذكر شيخ الإسلام وجوهًا أخرى فليراجعها من شاء ففيها فوائد وحكم جليلة قلما توجد في كتاب.

فصل

فقد تبين أن أعياد المسلمين محصورة فيما شرعه الله تعالى لهم وأن لكل أمة منسكًا وعيدًا مختصًا بهم هو من شعائر ملتهم وأن الله عز وجل نهى المسلمين عن التشبه بالكافرين في أعيادهم وفي كل ما يختصون به من أمور دينهم وشعائرهم وأن هذا مما تواترت به النصوص والأدلة الشرعية وأجمع عليه سلف هذه الأمة من زمن الصحابة رضي الله عنهم إذ لم يؤثر عن واحد منهم أنه احتفل بعيد من الأعياد سوى عيد المسلمين، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه فهم كانوا أحرص على الخير ممن جاء بعدهم وكذا التابعون من بعدهم لم يحدثوا احتفالًا بذكرى يوم معين لا إسلامي ولا جاهلي ولا غيره مع وجود المقتضي لذلك وهو كثرة المناسبات وأيام السرور وانتفاء الموانع لإقامة الأعياد والاحتفالات بذكرى الأيام الإسلامية سوى مانع واحد وهو أن ذلك إحداث في دين الله ومعصية مكروهة كراهة تحريم؟.

(1) اقتضاء الصراط المستقيم [1/425-474] وهذا هو الحال في سائر الأعياد المحدثة والاحتفالات المبتدعة ، حيث صارت عادة لكثير من المسلمين مع أن أصلها مأخوذ من الكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت