وهو أن الله خالق كل شئ ومليكه وقد دخل في ذلك جميع الأعيان القائمة بنفسها وصفاتها القائمة بها كالأفعال للذوات ) أهـ . وهذا قول السلف قاطبة ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن ولهذا اتفق الفقهاء علي أن الحالف لو قال: والله لأفعلن كذا إن شاء الله لم يحنث إذا يفعله وإن كان واجبا أو مستحبا ولو قال إن أحب الله حنث إن كان واجبا أو مستحبا. (25)
ومراتب القدر أربع:
1-مرتبة العلم …2- الكتابة……3- المشيئة ……4- الخلق
المرتبة الأولى: العلم
وهي أن يؤمن الإنسان إيمانا جازما بأن الله بكل شئ عليم وأنه يعلم ما في السماوات وما في الأرض جملة وتفصيلا سواء كان ذلك من فعله أو من فعل مخلوقاته (26) .
وعندما نتحدث عن مرتبة العلم ينبغي أن نذكر بعض الأمور التي تتعلق بهذه المرتبة:-
أولا: علم الله للأشياء تفصيلي وليس إجماليا فقط كما يدعي الفلاسفة.
ثانيا: علم الله سابق علي وجود الأشياء وهو ما يعبر عنه البعض ( بالعلم القديم )
كشيخ الإسلام في الوسطية أو العلم الأول أو العلم الأزلي قال تعالي
{ وكان الله بكل شئ عليما } فقال سبحانه كان مع أنه لم يزل ولكن لفظ كان
يرد علي من يقولون إن علم الله حادث.
ثالثا: علم الله للخمس الغيبيات لا يشاركه فيه أحد قال تعالي
{وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو } وما جاء من نصوص فيها إخبار غير الله عن شئ من هذه الخمس لم يخرجها عن كونها من الغيبيات التي استأثر الله بعلمها حيث إن المخبر عنها لا يخبر إلا بمتعلق من معلقاتها وهذا لا يخرجها عن كونها من الغيبيات التي استأثر الله بها فعندما يخبر النبي ( عن علامات الساعة
لا يخبر عن وقتها ، وعندما أخبر النبي ( عن مصارع القوم بالتفصيل فقال هذا مصرع فلان علق ذلك علي المشيئة ، ومثله ما يكتبه الملك وما يعلمه الملك
من الرزق والآجل قبل حصوله يعلقه علي المشيئة ( فيقضي ربك ما يشاء