لعبده أجلا فإن وصل رحمه فيأمره بأن يزيد في أجله ورزقه والملك لا يعلم أيزاد في ذلك أم ينقص لكن الله يعلم ما يستقر عليه الأمر فإذا جاء الأجل لم يتقدم ولم يتأخر فكما قال ابن عباس الكتاب كتابان كتاب يمحوا الله ما يشاء منه ويثبت"الكتاب الذي بيد الملك"وكتاب لا يتغير فيه شئ وهو اللوح المحفوظ وهو المقصود بقوله تعالي { وعنده أم الكتاب } فاللوح المحفوظ مكتوب فيه علي سبيل المثال
أن عمر فلان مائة عام والكتاب الذي بيد الملك مكتوب فيه أن عمره ستين سنه فإن وصل رحمه فهي مائة وإلا فلا فالنتيجة النهائية مسطورة في اللوح المحفوظ والزيادة والنقصان أمر يحدث في الكتاب الذي بيد الملك كذلك الأمر في مسألة القدر والدعاء عندما يعترجان فيرد الدعاء القدر في هذه الحالة يكون مكتوبا في اللوح المحفوظ أن القدر سينزل ويرفعه الدعاء وكان ذلك في الكتاب مسطورا.
ثانيا: كيف يخلق الله الشر ويقدره ؟
والجواب أن الله لم يخلق الشر المحض بل فيه خير وحكمة فالشيء الواحد
يكون خيرا باعتبار وشرا واعتبار فالله خلق إبليس يبتلي به عباده فمنهم من يمقته ويحاربه ويعاديه ويوالي الرحمن ولا يتبع الشيطان
وبالجملة فالجبر طعن في التشريع لان يلغي مسؤولية الإنسان والشريعة ثبتها أمرا ونهيا ونفي القدر طعن في التوحيد لأنه نفي لربوبية الله . والعبد فاعل ومنفعل فالعبد يصلي والله هو الذي جعله مصليا. وخرج فرعون والله أخرجه. (24)
عقيدة أهل السنة في القضاء والقدر
قال شيخ الإسلام ( مذهب أهل السنة في هذا الباب ما دل عليه الكتاب والسنة