ألا تسرق فسرقت لم آمن أن يريد رجوعها فلا ترجع ونهض موليا.
وقال قدري لأبي عصام القسطلاني أريت إن منعني الهدي وأرثني الضلال
أيكون منصفا فقال أبو العصام إن يكن الهدي شيئا هو له فله أن يعطيه من يشاء
ويمنعه من يشاء. ودخل عبد الجبار الهمداني شيخ المعتزلة علي
الأستاذ أبي إسحاق الاسفرايني أحد أئمة السنة فقال سبحان من تنزه عن الفحشاء
فقال الأستاذ سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء قال القاضي أيشاء ربنا أن يعصي
فقال الأستاذ أيعصي ربنا قهرا فقال القاضي أرأيت إن منعي الهدي وأورثني الضلال
أحسن إليَّ أم أساء قال الأستاذ إن منعك ما هو لك فقد أساء وإن منعك ما هو له
فالله يختص برحمته من يشاء فبهت القاضي. (23)
والقدرية النفاة حرموا الاستعانة بالله الواحد لأنهم زعموا أن الله لا يقدر
علي أفعال العباد وأن العبد هو الخالق لفعله فكيف يستعينون بالله علي شئ لا يقدر عليه
فهم لا يعتمدون إلا علي حولهم وقدرتهم وعملهم.
بعض الشبهات التي قد يتوهم منها تعارض بين الإيمان بالقدر والنصوص الشرعية:
أولا: قال تعالي { يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب } الرعد ( 39 ) فكيف علم الله
ما هو كائن ثم كتبه ثم يمحو بعد ذلك ويثبت وكذا قوله (( من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه ) متفق عليه . وقد جاء في الأثر أن الله جعل عمر داود مائة بعد كان أربعين.
و الجواب أن الأرزاق والأعمال نوعان:-
1-نوع جرى به القلم وكتب في أم الكتاب فهذا لا يتغير ولا يتبدل .
2-نوع يزيد وينقص وهو ما في كتب الملائكة.
والآجل أجلان أجل مطلق يعلمه الله وأجل مقيد فإن الله يأمر الملك أن يكتب