بحجة عدم موافقتها للعقل ومن ثم يحتجون بشبهات وتساؤلات ومن هذه الشبهات:-
1-يقولون إذا كان الله قدر شيئا فلا بد أن يحدث ولا أثر لأفعالنا ولا لمشيئتنا .
والجواب: أننا نطلب الرزق ونعلم أنه لابد من السعي عليه مع يقيننا بأن الله
مقدر له قال تعالي { وفي السماء رزقكم وما توعدون } والأب والأم يرعيان ولديهما
مع علمهما أن الله رازقه وحافظه واحتجاجهم هو احتجاج المشركين
الذين قالوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه فهم بذلك يريدون الخروج من التكاليف الشرعية وهي كلمة حق يراد بها باطل.
2-يقولون لماذا لم يعط الله لكل إنسان إرادة وقدرة حسنة يفعل بها الخير
لماذا جعل منهم أخيارا وأشرارا ؟
والجواب: أن الله أعلم بالشاكرين وأعلم بالظالمين وهو العليم الحكيم يضع الأشياء في مواضعها وقولهم معناه لِمَ لمْ يعط الله أبا جهل الرسالة كما أعطاها النبي
محمدا( فالله سبحانه عدل مع الجميع وتفضل علي البعض وهو أعلم بالمهتدين.
ثم إن في وجود الشر من الحكمة ما لا يعلمه إلا الله كالجهاد والصبر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن قيل أليس قادرا علي إيجاد هذه الخيرات دون وجود الشر . كان الجواب الله علي كل شئ قدير ولكن السؤال يناقض بعضه بعضا،إذ مقتضاه أن يوجد حرب بين المسلمين والمشركين دون وجود مشركين ،
و أن يوجد نهي عن المنكر دون وجود منكر تماما كمن يسأل ويقول أليس الله قادرا علي أيجاد طفل دون أب وأم - نعم قادر ولكن الله شاء أن يوجد الشي بأسبابه حكمة وعدلا. (22)
وفي محاورات أهل السنة مع القدرية خير دليل علي تهافت عقولهم وسفاهة أفكارهم
( يذكر أهل العلم أن أعرابيا أتي عمرو بن عبيد فقال إن ناقتي سرقت فادع الله لي أن يردها علي فقال عمرو اللهم أن ناقة هذا الفقير قد سرقت ولم ترد سرقتها اللهم ردها عليه
فقال الأعرابي الآن ذهبت ناقتي وأيست منها قال عمرو وكيف ذاك قال لأن الله إذا أراد