الصفحة 5 من 22

( وزعم هؤلاء كذبا وزورا أن الله إذا أمر العباد بأمر ونهاهم عن شئ

لا يعلم من يطيعه منهم ممن يعصيه ولا يعلم من يدخل الجنة ممن يدخل النار إلا بعدما يعلمون فينفون مرتبة العلم ومرتبة الكتابة وأول من قال بهذا القول معبد الجهني

ثم تقلده واصل بن عطاء رأس المعتزلة وعمرو بن عبيد وقد حذر النبي ( منهم

وخاف علي أمته من شأنهم فقال ((أخاف علي أمتي من يعدي ثلاثا حيف الأئمة ،

وإيمانا بالنجوم وتكذيبا بالقدر ) (18) . وهؤلاء سماهم النبي ( مجوس هذه الأمة حيث

قالوا بوجود خالقين فعندهم الله خلق الذات والعبد خلق الفعل كما قالت المجوس النور خالق الخير والظلمة خالق الشر. قال (( لكل أمه مجوس ومجوس أمتي الذين يقولون لا قدر إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم ) (19) وقد نص مالك والشافعي وأحمد علي كفر من لم يقر بعلم الله (20) ( وهم يمثلون لمذهبهم بالمدرس يحدد درجات الطلاب قبل الامتحان اعتمادا علي خبرته بحالهم وبعد الامتحان تكون الدرجات الحقيقية مطابقة تماما لما توقعه المدرس وهذا مثال باطل لأنه ينفي تعليق القدرة الإلهية بأفعال العباد فالمدرس ليس له قدرة وليس له دخل وليس له مشيئة في حل التلاميذ وعقولهم وليس له سلطان علي توجيه إجابتهم كما أن المدرس يريد للجميع النجاح لا الخذلان أما الله سبحانه وتعالي فهو شاء

أفعال العباد وخلقها ولو لم يشأ لما وجدت وقد أراد تعالي وجود الشر كما أراد وجود الخير ومثال المدرس ذكره الشيخ الشعراوي في كتابه القضاء والقدر وأن كان ظننا بالشعراوي أنه يقرب المسألة للناس ولا يقصد المعني الباطل أما مثال الكنترول بأن الذي يرصد النتيجة

في الكنترول يعلم النتيجة قبل ظهورها فهو أسوا وأضل لإنه علم بعد وقوع الفعل وانتهاء الامتحان ووضع الدرجات فعلمه بعد حصول الأمر وهذا يستوي فيه الخالق والمخلوق. (21)

الرد علي القدرية

القدرية يردون النصوص الصريحة من الكتاب والسنة التي تثبت القدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت