الصفحة 10 من 22

ويكتب الملك ) فضلا عن أن ما يكتبه الملك قابل للمحو والإثبات وهو متوقف علي مشيئة الله ، ولذا نجد جبريل يقول للنبي ( لو رأيتني وأنا أدس من وحال البحر في فم فرعون حين قال( أمنت أنه لا إله إلا الذي أمنت به بنوا إسرائيل وأن من المسلمين ) يونس (90) خسثية أن تدركه الرحمه فهذا دليل علي أن أحد

لا يعلم نهاية أحد وعاقبته فلا يعلم الغيب تفصليا وجزما إلا الله وما علم بالتفصيل معلق بالمشيئة وما علم جزما فقد أخبر الله به في القرءان ويبقي مجهولا

لنا باعتبار أو أكثر مما يجعله في جملة الغيبيات وقد استثني بعض أهل العلم

ما أخبر الله به رسله من الغيبيات واستدلوا بقوله تعالي { عالم الغيب فلا يظهر علي غيبه أحد إلا من ارتضي من رسول } وعلي القول الأول لا يكون هذا الأخبار مناقضا لتفرده تعالي بالغيب إذا إنه إخبار من جهة دون أخري.

رابعا: علم الله شامل لما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون ومعني قولنا وما لم يكن كان كيف يكون أي يعلم لو آمن فرعون كيف كان حال إيمانه

وماذا سيكون مآله وهذه الجزئية يدخل فيها ملايين التفاصيل وكل ما جاء

في القرءان بلفظ لو أو لولا فهو من هذا الباب قال تعالي { لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه } وقال أيضا { ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا من يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة } وقال أيضا { ولو أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا}

وقد علم الله أن الغلام لو كبر لكفر فأماته مسلما علي الفطرة

وقولهم إن الغلام طبع يوم طبع كافرا أي لو كبر أما هو فقد مات علي الفطرة.

خامسا: هذا العلم السابق لا يحاسب الله العباد عليه بل لا يحاسبهم إلا علي

علم المشاهدة كما لا يحاسبهم علي ما سطر في اللوح المحفوظ و إنما

علي ما سطرته الملائكة من أعمالهم التي عملوها وإذا كان الله لا يحاسب العبد علي علمه السابق الذي سوف يفعله العبد ممن باب أولي لا يحاسبه علي علمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت