الصفحة 18 من 22

مع الإقرار بأن الله خلقه كما خلقهما كذلك خلق الله القدرة والإرادة للإنسان وبهما فعل العبد الفعل الذي خلقه الله أيضا فالذي يقول إنني لست مسؤولا عن فعلي الذي خلقه الله وينسى قدرته و إرادته اللتين بهما فعل الفعل هو تماما كالأب والأم اللذين يرميان ولديهما

قائلين الله خلقه فالله خالق الجميع والعبد مسؤول عن فعله إذ إن له تأثيرا في وجوده ودورا في حصوله كدور الأب والأم في وجود الولد لولا هما ما أوجده الله ولولا قدرة العبد وإرادته ما وجد الفعل لذلك يحاسبه ربه عليه وكل ذلك بإرادة الله ومشيئته وقدرته وخلقه. (38)

ومن نفي مرتبتي المشيئة والخلق فكأنه نفي مرتبتي العلم والكتابة.

وأمثال هؤلاء يقال لهم هل علم الله أن إبليس سيكفر قبل خلقه فإن قالوا لا كفروا

إذ نفوا العلم ولو قالوا نعم قيل لهم فقد خلقه الله بعدما علم أنه سيكفر إذن شاء كفره وأراده كونا إذ إنه يعلم كفره قبل خلقه ولو شاء الله ما خلقه إذ إنه تعالي علي كل شئ قدير.

ومتي وسوس الشيطان للعبد في باب القدر تذكر قوله تعالي لا يسأل عما يفعل

وهم مسئلون وقال أيضا { وإن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها }

والمنهي عنه هو الخوض في القدر بالعقل أما بيان العقيدة الصحيحة فواجب وإلا فلماذا هذه الآيات البينات والنصوص النبوية في بيان هذا الآمر وتوضيحه.

أثر الإيمان بالقضاء والقدر في حياة المؤمن

الإيمان هو مأمن العبد عند النوائب الإيمان بربوبية الله وألوهيته وأسمائه وصفاته وقضائه وقدره وملائكته وكتبة ورسله ولقائه.

وعلاقة القدر بالقلب علاقة وثيقة حيث يرتبط ارتباطا مباشرا بأسماء الله وصفاته

حيث قال الإمام أحمد القدر قدرة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت