الصفحة 11 من 112

وأثبت من هذا عندهم -أي عند علماء المقابلة بين الأديان- أن وحدة الوجود Pantheism تأتي بعد جميع هذه الأطوار توفيقا بين النقائض والضرورات ، وإثبتا لوجود الله من طريق الثبوت الذي لا شك فيه ، وهو ثبوت الكون بالحس والعقل والإيمان .

ولم تكن أرباب الأمم الماضية في جميع أطوارها نوعا واحدا أو مثلا لفكرة واحدة ، ولكنها أنواع شتي يمكن أن نجمعها في الأنواع الآتية:

وهي:

1-أرباب الطبيعة أو الأرباب التي تتمثل فيها مشاهد الطبيعة وقواها كالرعد والبرق والمطر والفجر والظلام والينابيع والبحار والشمس والقمر والسماء والربيع .

2-وأرباب الإنسانية وهي الأرباب التي تقترن بأسماء الأبطال والقادة المحبوبين والمرهوبين ، ويحسبهم عبادهم من القادرين علي الخوارق والمعجزات .

3-وأرباب وأرباب الأسرة وهم الأسلاف الغابرون ، يعبدهم أبناؤهم وأحفادهم ويحيون ذكراهم بالحفلات والمواسم المشهودة كما يحيي الناس ذكري الموتى في هذا الزمان ويزورونهم بالأقوات والألطاف ، ولكن مع هذا الفارق البين: وهو أن الرجل الهمجي لا يمنعه مانع أن يجعل الذكري عبادة وأن يجعل هدايا القبر في حكم الضحايا والقرابين .

4-أرباب المعاني كرب العشق ورب الحرب ورب الصيد ورب العدل ورب الإحسان ورب السلام .

5-أرباب البيت كرب الموقد ورب البئر ورب الجرن ورب الطعام .

6-وأرباب النسل والخصب وهي علي الأغلب الأعم في صورة الإناث ويسمونها بالأمهات الخالدات ، وقد ترقت مع الزمن إلي واهبات الخلود بعد هبة الحياة .

7-وآلهة الخلق التي ينسب إليها خلق السماوات والأرض والإنسان والحيوان .

8-والآلهة العليا وهي آلهة الخلق التي تدين عبادتها بشرائع الخير وتحاسبهم عليها وتجمع المثل العليا للمحاسن والأخلاق ، وتضمن السعادة الأبدية للأرواح في عالم البقاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت