الصفحة 40 من 124

بعض العرب كان يتخذ تمثالا من التمر فيعبده فإن جاع أكل منه حتى يأتي عليه كله، وكان بعضهم إذا نزل واديا جمع بعض الحجارة ليعبدها ثم يرحل عنها ويتركها فإذا حط رحله في واد آخر فعل ذلك مرة ثانية وهكذا، هل من كان بهذه المثابة يصلح أن يعبد من دون الله تعالى؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.

ومنها: ــ ضرب الأمثلة الحسية العقلية على بطلان هذه المعبودات، وهذا في القرآن كثير جدا ونذكر لك بعض ذلك: ــ فمنه: ــ قوله تعالى"ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون"يقول: ــ أيها الناس إن من جملة ممتلكاتكم عبيدكم وإمائكم، أي الأرقاء الذين هم تحت أيديكم، فهل يرضى أحدكم أن يقاسمه عبيده في ماله، فيأتي العبد ويقول: ــ يا سيدي اقسم مالك قسمين، فلك نصفه ولي نصفه، فهل يرضى أحد منكم أن يشاركه عبده في ماله وما هو من خصائصه وحقه؟ هل يرضى أحدكم بذلك؟ بالطبع لا، فإذا كان أحدكم لا يرضى بأن يشاركه عبده في حقه فاعلموا أن العبادة هي من خصائصي وخالص حقي فكيف ترضون أن يشاركني بعض عبيدي فيها؟ فكما أنكم لا ترضون بمشاركة عبيدكم في حقوقكم وخالص ما لكم، فكذلك أنا لا أرضى بأن يعبد معي أحد من عبيدي لأن العبادة حقي الخالص، وهذا يدل على عظم الظلم في الشرك، لأن حقيقته أنك تقسم ما هو من حقوق الله تعالى الخالصة بينه وبين عبيده، وهذا لا يرضاه الله عز وجل، كما قال تعالى"ولا يرضى لعباده الكفر"فالعبادة حق الله المحض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت