الصفحة 38 من 124

ومن البراهين الدالة على بطلان عبادة ما سوى الله تعالى: ــ التصريح بأن هذه المعبودات لا تسمع دعاء من دعاها، ولو فرض أنها تسمع فإنها لا تقدر على إجابته وأنها لا تغني عن عابدها شيئا، قال تعالى"ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون"وقال تعالى"إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير"وقال تعالى"إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين"فكيف تترك عبادة من يسمع الدعاء ويجيبه ويعبد من لا يسمع الدعاء ولو معه لما كان قادرا على إجابته؟

ومن البراهين أيضا: ــ الإخبار الصريح بضعف هذه المعبودات، وأنها عاجزة عن الدفاع عن نفسها وذلك في مواضع متعددة كقوله تعالى"يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له، وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب"فانظر أيها العاقل بعين البصيرة كيف حال هذه الآلهة، فهل بالله عليك تستحق أن ينظر لها بعين الاعتبار فضلا عن أن تعبد من دون الله تعالى، وقال تعالى عن إبراهيم عليه السلام"وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين، فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون قلوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين، قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم، قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون , قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم، قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون، فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون، ثم نكسوا على رؤوسهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت