الصفحة 15 من 124

قال أفتعبدون من دون الله مالا ينفعكم شيئا ولا يضركم، أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون"والآيات في هذا المعنى كثيرة."

ومن البراهين أيضا: الاستدلال على ألوهيته بأنه القادر على كل شيء وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأن السموات والأرض قبضته يوم القيامة، وأن أمره إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون، وأنه القاهر فوق عباده، وأن المخلوقات بأسرها عاجزة عن شيء من ذلك والعاجز لا يصلح أن يكون ربا ولا معبودا، قال تعالى"وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون"فأين هذا ممن يعبد قبرا أو شجرا أو حجرا أو صنما أو ميتا؟ إنه تناقض العقل البشري وفساد الفهم وتلبيس الشيطان، فالعاجز الضعيف لا يصلح أن يكون إلها، بل الإله هو القوي القوة المطلقة والقادر القدرة المطلقة، وذلك هو الله تعالى.

ومن هذه البراهين: الاستدلال على ذلك بأنه المالك لكل شيء والذي لا يشذ عن ملكه شيء، قال تعالى"تبارك الذي بيده الملك"وقال تعالى"وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا"وقال تعالى"ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير"وقال تعالى"قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير"وقال تعالى"ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء"ولذلك فإن من جملة ما أنكره الله على من يعبد غيره بأنه لا يملك مثقال ذرة، فقال تعالى"أم لهم ملك السموات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت