الصفحة 14 من 124

والأولياء والصالحون لا يستطيعون خلق شيء، فإذا لا يصلح أحد منهم أن يكون إلها ولا معبودا من دون الله تعالى.

ومن البراهين أيضا: الاستدلال على ألوهيته بأنه وحده النافع الضار، وهما من أسماء الله تعالى المزدوجة المقترنة التي لا يفرد أحدهما عن الآخر وهي تدل على كمال الله سبحانه وحكمته البالغة حيث ينفع من أطاعه بفعل الخيرات في الدنيا والإعانة عليها، وتكون سببا لدخول الجنة، والضار لمن عصاه وابتعد عن هداه، ومآله إلى النار وبئس القرار، وقد استدل الله تعالى في كتابه الكريم على ألوهيته بأنه وحده الذي بيده النفع والضر، فقال تعالى"وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو، وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم"وقال تعالى"قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته، قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون"فالقادر على النفع والضر هو المستحق أن يعبد، ولذلك أبطل الله تعالى عبادة الأصنام من الأشجار والأحجار وغيرها فأنها لا تنفع ولا تضر ولا تغني عابدها شيئا لا في إيصال المحبوب ولا في تفريج الكروب ولا في جلب الخيرات ولا دفع المضرات، فقال الله تعالى"واتخذ قوم موسى من بعد من حليهم جسدا له خوار، ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين"وفي آية أخرى قال عن هذا العجل"أفلا يرون أن لا يرجع أليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا"وقال تعالى عن خليله إبراهيم أنه قال لأبيه مستدلا على بطلان عبادته للحجر"يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا"وقال الله تعالى عنه أيضا أنه قال لقومه""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت