وقال أبو حنيفة: إن وطئ قبل الوقوف 1 فسد حجه ولزمه شاة، وإن كان بعده لم يفسد ويلزمه بدنة 2، وهو ظاهر مذهب مالك كالشافعي 3.
*وأن الإحرام لا يرتفع بالوطء بالاتفاق 4.
وقال داود: يرتفع به 5.
*وهل يلزمهما أن يُفرّقَا في محل الوطء؟
الظاهر من مذهب أبي حنيفة والشافعي أنه يستحب 6.
وقال مالك 7 وأحمد 8 بوجوبه.
وإذا تعدد الوطء ولم يكفّر عن الأول:
قال أبو حنيفة: يلزمه شاة سواء كفّر عن الأول أو لا إن لم يتكرر في مجلس واحد 9.
وقال مالك: لا يلزمه بالوطء الثاني شيء 10.
1 في (س) : الموقف.
2 تبيين الحقائق (2/57) .
3 مذهب مالك: إن وطئ قبل الوقوف فسد حجه، ويمضي فيه، وعليه هدي، والقضاء للحج في العام المقبل، وإن وطئ بعد الوقوف وقبل رمي جمرة العقبة ففيه روايتان عنه:
الأولى: أن حجه فاسد، والثانية: أنه تام.
التفريع (1/349) .
4 حلية العلماء (3/266) ، المغني (3/337) .
5 حلية العلماء. الصفحة السابقة.
6 تبيين الحقائق (2/58) ، المجموع (7/399) .
7 المدونة (1/454) .
8 مذهب أحمد: أنه يستحب تفرقتهما، وهناك وجه: أنه واجب.
انظر: الإنصاف (3/497) .
9 المبسوط (4/119) .
10 المدونة (1/382) .