نهض يوم الردة بفهم واستيقاظ، وأبان من نص الكتاب معنى دق عن حديدالألحاظ، فالمحب يفرح بفضائله والمبغض يغتاظ، حسرة الروافض أن يفر من مجلس ذكره ولكن أين الفرار؟
كم وقى الرسول بالمال والنفس، وكان أخص به في حياته وهو ضجيعه في الرمس، فضائله جلية وهى خلية من اللبس، يا عجبًا! من يغطى عين ضوء الشمس في نصف النهار، لقد دخلا غارًا لا يسكنه لابث، فاستوحش الصديق من خوف الحوادث، فقال الرسول: ما ظنك باثنين والله الثالث، فنزلت السكينة فارتفع خوف الحادث، فزال القلق، وطاب عيش الماكث، فقام مؤذن النصر ينادى على رؤوس منائر الأمصار ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ( حبه والله رأس الحنيفية، وبغضه يدل على خبث الطوية، فهو خير الصحابة والقرابة والحجة على ذلك قوية ، لولا صحة إمامته ما قيل ابن الحنفية.
مهلًا مهلًا فإن دم الروافض قد فار.
والله ما أحببناه لهوانا، ولا نعتقد في غيره هوانا، ولكن أخذنا بقول على وكفانا:"رضيك رسول الله ( - لدينا أفلا نرضاك لدنيانا".
تالله لقد أخذنا من الروافض بالثأر، تالله لقد وجب حق الصديق علينا فنحن نقضى بمدائحه، ونقر بما يقر به من السنى علينا، فمن كان رافضيًا فلا يعد إلينا وليقل لى أعذار (87) .
مناقب أبى حفص عمر بن الخطاب (:…
قال أبو نعيم:"وثانى الثقوم عمر الفاروق، ذو المقام المأنوق، أعلن الله تعالى به دعوة الصادق المصدوق، فعلت بالتوحيد أصواتهم بعد تخافت، وثبتوا في أحوالهم بعد تهافت، غلب كيد المشركين بما ألزم قلبه من حق اليقين"لا يلتفت إلى كثرتهم وتواطيهم، ولا يكترث لممانعتهم وتعاطيهم اتكالًا على من هو منشئهم وكافيهم واستنصارًا بمن هو قاصمهم وشانيهم المخصوص من بين الصحابة بالمعارضة للمبطلين، والموافقة في الأحكام لرب العالمين، السكينة تنطق على لسانه، والحق يجرى الحكمة من بيانه (88) .