الصفحة 37 من 117

الخوخة: باب صغير كالنافذة الكبيرة تكون بين بيتين ينصب عليها باب قال ابن حبان بعد أن أخرج هذا الحديث: في هذا الحديث دليل على أنه الخليفة بعد النبى ( لأنه حسم بقوله:"سدوا عنى كل خوخة في المسجد"أطماع الناس كلهم عن أن يكونوا خلفاء بعده.

وعن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: أتت النبى ( امرأة فكلمته في شىء فأمرها أن ترجع إليه، قالت يا رسول الله أرأيت إن رجعت فلم أجدك؟ كأنها تعنى الموت، قال:"إن لم تجدينى فأتى أبا بكر"(77) .

ولا شك أن في هذا الحديث كذلك إشارة إلى استخلاص أبى بكر، والصحيح الذى عليه الجمهور أنه ( لم يصرح باستخلافه، إذ لو صرح ( لما حدث الخلاف بعد وفاته ( قبل إجماع الأمة على اختياره (.

ومما يدحض مزاعم الرافضة وينقض بنيانهم من أساسه ما رواه محمد بن الحنيفة قال: قلت لأبى"على بن أبى طالب (": أى الناس الناس خير بعد رسول الله ( ؟ قال: أبو بكر ، قلت: ثم من ؟ قال: ثم عمر . وخشيت أن يقول. عثمان ، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجلًا من المسلمين(78) .

قا لابن حجر رحمه الله: المقطوع به بين أهل السنة بأفضلية أبى بكر ثم عمر ثم اختلفوا فيمن بعدهما: فالجمهور على تقديم عثمان، وعن مالك التوقف والمسألة اجتهادية، ومستندها أن هؤلاء الأربعة اختارهم الله تعالى لخلافة نبيه وإقامة دينه فمنزلتهم عنده بحسب ترتيبهم في الخلافة (79) .

وعن عمرو بن العاص ( أن النبى ( بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت: أى الناس أحب إليك؟ قال: عائشة: فقلت: من الرجال؟ قال: أبوها. قلتك ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب فعد رجالًا(80) .

قال ابن حجر: وقع عند ابن سعد سبب هذا السؤال وأنه وقع في نفس عمرو لما أمره النبى ( على الجيش وفيهم أبو بكر أنه مقدم عنده في المنزلة عليهم فسأله لذلك.

وفى رواية البخارى في المغازى بعد قوله:"فعد رجالًا"فسكت مخافة أن يجعلنى في آخرهم (81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت