الصفحة 35 من 117

وذهب قوم إلى أن أفضل الصحابة من استشهد في حياة النبى ( وعين بعضهم منهم جعفر بن أبى طالب، ومنهم من ذهب إلى العباس وهو قول مرغوب عنه ليس قائله من أهل السنة بل ولا من أهل الإيمان، ومنهم من قال: أفضلهم مطلقًا عمر متمسكًا بالحديث الآتى في ترجمته في المنام الذى فيه في حق أبى بكر"وفى نزعة ضعف"وهو تمسك واه .. ونقل البيهقى فى"الإعتقاد"بسنده إلى أبى ثور عن الشافعى أنه قال: أجمع الصحابة وأتباعهم على أفضلية أبى بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على(72) .

ونقل البغوى عن أبى سليمان الخطابى وقد ذكر الحديث عن ابن عمر ثم قال: وجه ذلك والله أعلم أنه أراد به الشيوخ وذوى الأسنان منهم الذين كان رسول الله ( إذا حزبه أمر ساورهم فيه، وكان على في زمن رسول الله ( حديث السن، ولم يرد ابن عمر الازدراء بعلى ولا تأخيره عن الفضيلة - بعد عثملن ، وفضله مشهور لا ينكره ابن عمر ولا غيره من الصحابة، وإنما اختلفوا في تقديم عثمان عليه فذهب الجمهور من السلف إلى تقديم عثمان عليه ، وذهب اكثر أهل الكوفة على تقديمه على عثمان(73) .

خاتمة: سئل أبو زرعة محقق عصضره عمن اعتقد في الخلفاء الأربعة الأفضلية على الترتيب المعلوم، لكنه يُحب أحدهم أكثر هل يأثم؟ فأجاب بأن المحبة قد تكون لأمر دينى وقد تكون لأمر دنيوى ، فالمحبة الدينية لازمة للأفضلية، فمن كان أفضل كانت محبتنا الدينية له أكثر. فإذا اعتقدنا في واحد منهم أنه أفضل ثم أحببنا غيره من وجهة الدين أكثر كان تناقضًا؛ نعم إذا أحببنا غير الأفضل أكثر من محبة الأفضل لأمر دنيوى كقرابة وإحسان ونحوه فلا تناقض في ذلك ولا امتناع، فمن أحب عليًا أكثر من أبى بكر فهذا لم يعترف بأفضلية أبى بكر إلا بلسانه وأما بقلبه فهو مفضل لعلى لكونه أحبه محبة دينية زائدة على محبة أبى بكر وهذا لا يجوز، وإن كانت المحبة المذكورة محبة دنيوية لكونه من ذرية على أو لغير ذلك من المعانى فلا امتناع فيه . انتهى (74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت