وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة:"امروا بالاستغفار لأصحاب محمد فسبوهم"وقال معاوية في حديثه: يا ابن أختى أمروا أن يستغفروا لأصحاب محمد فسبوهم (53) .
وعن ابن عمر قال:"لا تسبوا أصحاب محمد فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره" (54) .
وعن جابر قال: قيل لعائشة (:"إن أناسًا يتناولون أصحاب رسول الله حتى أبا بكر وعمر: قالت: وما تعجبون من هذا انقطع عنهم العمل فأحب الله أن لا ينقطع عنهم الأجر".
وعن عبدالله بن مسعود (: إن الله عز وجل نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد ( خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، وابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ( ، فوجد قلوب ؟أصحابه خير قلوب العباد، فجهلهم وزراء نبيه ( .
وعن ابن عمر ( قال: كان أصحاب رسول الله خير هذه الأمة قلوبًا ، وأعمقها علمًا ، وأقلها تكلفًا ، قوم اختارهم الله عز لصحبة نبيه ونقل دينه.
فصل: في فضل من شهد بدرًا والحديبية
والعشرة المبشرين ، أحمعين
حكى عن سعيد بن جبير في قوله عز وجل: ( لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ ( أى: لأهل بدل من السعادة: ( لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (( 55) [الأنفال:68] .
وروى مسلم في صحيحه عن على ( في قصة حاطب بن أبى بلتعة ( عن النبى ( قال:"وما يديرك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"(56) .
قال النووى: قال العلماء: معناه الغفران لهم في الآخرة، وإلا فإن توجه على أحد منهم حد أو غيره أقيم عليه، ونقل القاضى عياض الإجماع على إقامة الحد، وأقامه عمر على بعضهم، قال: وضرب النبى ( مسطحًا الحد وكان بدريا(57) .
وعن جابر أن عبدًا لحاطب جاء رسول الله ( يشكو حاطبًا فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله (:"كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدرًا والحديبية"(58) .