الصفحة 13 من 117

قال: هم الذين هاجروا مع النبى ( من مكة إلى المدينة. قال ابن كثير: والصحيح أن هذه الآية عامة في جميع الأمة كل قرن بحسبه، وخير قرونهم الذين بعث فيهم رسول الله ( ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم(27) .

وقال الله تبارك وتعالى: ( الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( [آل عمران:172-173] .

قال التبانى: اشتملت هذه الآية على مدح عظيم للصحابة بقوة الإيمان والصبر على البلاء وتفويض كل الأمور باللجوء إلى الله تعالى، وعلى وعده تعالى للمحسنين المتقين منهم بالثواب العظيم، وقد فعلوا ( ما وعدهم بالثواب عليه ؛ ولا خلاف بين العلماء أن الذين استجابوا لله والرسول هم المهاجرون والأنصار الذين حضروا معه ( وقعة أحد، أجابوا في ثانى يومها حين دعاهم إلى الخروج وراء قريش. قال لهم: ولا يخرج معنا إلا من حضر أحدًا ( مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ( الجروح الكثيرة بأحد، فخرجوا معه على ما يهم من القروح صابرين راضين حتى بلغوا حمراء الأسد(28) .

وقال الله عز وجل: ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( [التوبة:100] .

قال القاسمى رحمه الله: قال فى"الإكليل": في هذه الآية تفضيل السابق إلى الإسلام والهجرة، وأن السابقين من الصحابة أفضل ممن تلاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت