وأما طوائف الروافض وجهلهم وقلة عقلهم وداويهم أن الصحابة كفروا إلا سبعة عشر صحابيًا وسموهم فهو من الهذيان بلا دليل، إلا مجرد الرأى الفاسد عن ذهن بارد وهوى متبع ، وهو أقل من أن يرد والبرهان على خلافه أظهر.
وقال ابن القيم في مدحه للصحابة:
يا باغى الإحسان يطلب ربَّهُ انظر إلى هَدْى الصحابة والذى واسلك طريق القوم أين تيمموا تالله ما اختاروا لأنفسهم سوى درجوا على نهج الرسول وهديه نعم الرفيق لطالب يبغى الهدى القانتين المخبتين لربهم التاركين لكل فعل سيىء أهواؤهم تبع لدين نبيهم ما شابهم في دينهم نقص ولا عملوا بما عملوا ولم يتكلفوا وسواهم بالضد حتى أنهم فهم الأدلة للحيارى من يقل وهم النجوم هداية وإضاءة يمشون بين الناس هونا نطقهم حلما وعلما مع تقى وتواضع يحيون ليلهم بطاعة ربهم وعيونهم تجرى بفيض دموعهم في الليل رهبان وعند جهادهم وإذا بدا علم الرهان رأيتهم بوجوههم أثر السجود لربهم ولقد أبان لك الكتاب صفاتهم وبرابع السبع الطوال صفاتهم وبراءة والحشر فيه صفاتهم ليفوز منه بغاية الآمال كانوا عليه في الزمان الخالى خذ يمنة ما الدرب ذات شمال سبل الهدى في القول والأفعال وبه اقتدوا في سائر الأحوال فمآله في الحشر خير مآل الناطقين بأصدق الأقوال وسواهم بالضد في ذا الحال والعاملين بأحسن الأعمال في قولهم شطح الجهول الغال فلذلك ما شابوا الهدى بضلال تركوا الهدى ودعوا إلى الإضلال بهداهموا لم يخش من إضلال وعلو منزلة وبعد منال بالحلق لا بجهالة الجهال ونصيحة لا بجهالة الجهال بتلاوة وتضرع وسؤال مثل انهمال الوابل الهطال لعدوهم من أشجع الشجعان يتسابقون بصالح الأعمال وبها أشعة نوره المتلالي في سورة الفتح المبين العالى قوم بحبهم ذوو آمال وبهل أتى وبسورة الأنفال (23)